مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٦٨
لكن انحلاله لا يتوقف عليهما بل يحصل بحل واحد وقد يكون ذلك هو الاقالة أي المراضات بالحل من الطرفين وقد يكون الفسخ و لا يعقل تحقق من طرف وتوقفه على أن يتحقق من الآخر وليس الفسخ في طول الاقالة ولا متوقفا عليها ولا أن بينهما تلازم بل قد يتحقق أحدها بدون الآخر وقد يجتمعان ففى النكاح يتحقق الفسخ دون الاقالة وبعد سقوط جميع الخيارات في العقود اللازمة يتحقق الاقالة دون الفسخ وفى البيوع الخيارية يمكن الفسخ بكل من الاقالة والفسخ. فلا معنى لهذا الوجه أيضا وان كان نظره الانصراف وان ادلة الخيار منصرفه إلى هذا القسم فلا تثبت الخيار لغير ذلك فله وجه ولكن عرفت جوابه من أنه لا منشأ للانصراف أيضا. وذكر بعض مشايخنا المحققين من أن الوكيل في اجراء الصيغة فقط نادر في باب المعاملات جدا لانه لا يكون الا في غير العربي مع لحاظ صدور البيع عن صيغة لا عن التعاطى لترتيب أثار البيع بالصيغة وعلى هذا ينصرف دليل الخيار إلى غير الوكيل في اجراء الصيغة لكون ذلك للغير غالبا من حيث الوجود. وفيه أولا أن غلبه الوجود لا توجب الانصراف وقد اعترف هو بذلك مرارا عديدة في كلماته السابقة وثانيا أن الوكيل في اجراء الصيغة وان كان قليلا بالنسبة إلى غيره ولكنه كثير في نفسه كما هو المتعارف في النكاح فان المتعارف فيه كون العاقد غير الزوجين وفى البيع أن التوكيل في اجراء الصيغة خصوصا في البيوع الخطيرة كثير جدا.