مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٦
الفسخ مملكا كما تقدم فيكون التمسك بها في التصرفات بعد الفسخ من قبيل التصرف بالمطلق في الفرد المشكوك والحال ان كان نظر المصنف في الاستدلال بالرواية بانه لا يحل تملك مال الغير الا باذنه بان يقدر التملك فقط بعد الحل أي لا يحل تملك مال غيره بالبيع ونحوه الا باذنه فالرواية وان كانت تدل على اللزوم ولكنه خلاف الظاهر من الرواية فلا يمكن ان يراد من الحلية الحلية الوضعية لمكان خلاف الظهور وان كان النظر بتقدير جميع التصرفات كما هو الظاهر والمناسب بان يراد من الحلية الحلية التكليفية أي يحرم جميع التصرفات في مال غيره الا باذنه. قوله ومنها قوله المؤمنون عند شروطهم أقول قد استدل به على اللزوم غير واحد من المحققين بدعوى أن المراد من الشرط مطلق الالتزام فيشمل الشروط الابتدائية أيضا كالبيع ونحوه. وفيه أن الاستدلال به على اللزوم ممنوع صغرى وكبرى أما الوجه في منع الصغرى فلانا لو سلمنا اطلاق الشرط على الشروط الابتدائية في كلمات البلغاء والفصحاء كما اطلق في قوله عليه السلام ما الشرط في الحيوان قال (ع) ثلثة ايام مع أنه يمكن ارجاعه إلى الشرط في ضمن الالتزام الآخر بان يقال أن امضاء البيع مشروط بكون صاحب الحيوان ذى الخيار إلى ثلثة أيام ولكن اطلاق الشرط على البيع ونحوه من الالتزامات يعد في العرف من الاغلاط فانه لا يقال لمن باع داره أنه شرط داره وكك لا يقال لمن باع ماله أنه شرط ماله وهكذا بل لو اطلقه أحد على امثال ذلك فيضحك منه وان كان الاطلاق صحيحا في الواقع وعليه فالرواية منصرفة عن البيع ونحوه