مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٤
والبذل وغيرها وأنه ليس لاحد أن يمنع من هذه التصرفات وهذا لا ينافى ثبوت جواز التصرف لغيره ايضا بالفسخ كما وقع نظيره في الشريعة المقدسة فان لكل من الاب والجد سلطنة على التصرف في مال الصغير سلطنة مطلقة وليس لكل منهما أن يمنع الآخر من التصرفات وكك في المقام فلا دلالة في النبوى على اللزوم بوجه كما هو واضح على أن الرواية ناظرة إلى اثبات السلطنة لكل أحد على ماله كما هو مقتض اضافة المال إلى الملاك فتفيد الرواية ثبوت السلطنة لكل أحد على ماله وهذا لا يعارض ما يرفع موضوع تلك السلطنة أي ما يكون رافعا لها كالفسخ وبعبارة اخرى أن دليل السلطنة يثبتها في فرض تحقق المالية وكون الشئ مالا للشخص وهذا لا ينافى بما يكون رافعا لموضوعها فان الحكم لا يثبت موضوعا لنفسه نعم لو كان النظر في الحديث إلى مفهوم اللقب بان يكون المفهوم من قوله الناس مسلطون على اموالهم يعنى غير المالك ليس مسلطا على أموال غيره لصح به الاستدلال ولكن مفهوم اللقب ليس بحجة كما حقق في محله. ومنها قوله عليه السلام لا يحل مال امرء مسلم الا بطيب نفسه وفيه أولا أن كان المراد من الحلية هي التكليفية فلا تشمل الرواية التصرفات بعد الفسخ للشك في أنها محرمة أم لا لاحتمال كون الفسخ مملكا فلا يجوز التمسك به في الفرد المشكوك وان كان المراد بها الحلية الوضعية كما هو الظاهر من كلام المصنف حيث جعل سبيل الرواية سبيل الآية ومن الواضح أنه اراد من الآية الحلية الوضعية حيث اخذ الاكل بمعنى التملك لجاز التمسك بها لاثبات اللزوم فانها تفيد حصر نفوذ التصرف بما إذا كان بطيب النفس من المالك ومن الواضح