مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٣
لا في مال امرء مسلم نعم كان مالا لامرء مسلم قبل الفسخ والتمسك بالاستصحاب خروج عن الفرض فان كلامنا في التمسك بالدليل الفقاهى وأما إذا أريد من الحلية الوضعية فمعناه كما عرفت أنه لا ينفذ التصرف في مال امرء مسلم الا بطيب نفسه فارادة هذا المعنى لا يتوقف ارادته على احراز كون المال لامرء مسلم ولذا يشمل بعد الفسخ ايضا فهذا ان المعينان لا يجتمعان في الرواية أي لا يمكن ارادتهما من الرواية معا. وبعبارة اخرى أن ارادة الحلية التكليفية في الرواية متوقفة على احراز كون المال للغير لكى يحرم التصرف فيه وهذا لا يشمل بعد الفسخ لاحتمال خروج المال عن كونه مال امرء مسلم بالفسخ و ارادة الحلية الوضعية لا تتوقف عليه بل هي نعم بعد الفسخ ايضا كما عرفت ومن الواضح أن شموله بعد الفسخ يعدم موضوع حلية التكليفية فكيف يمكن ارادتها كما لا يخفى. قوله ومنها قوله الناس مسلطون على اموالهم اقول ذكر المصنف أن مقتض السلطنة التى امضاها الشارع أن لا يجوز أخذه من يده و تملكه عليه من دون رضاه ومن هنا استدل المحقق في الشرايع و العلامة في بعض كتبه على عدم جواز رجوع المقرض فيما اقرضه بأن فائدة الملك التسلط. وبالجملة رجوع الفاسخ إلى ما انتقل عنه إلى غيره بالعقد تملك لمال غيره ومناف لسلطنته فتدل الرواية على اللزوم. وفيه أولا أنها ضعيفة السند كما تقدم وثانيا أنها ناظرة إلى ثبوت السلطنة للمالك في جميع تصرفاته في ماله من الاكل والبيع