مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١٤
الاستمرار ولا يمكن أن يتعرض الحكم لموضوعه. فما ذكر المصنف صحيح في مثل ذلك وأما إذا كان الدليل الدال على الحكم بنفسه دالا على العموم أو الاطلاق اما بقيد أضيف إلى الخطاب أو بمقدمات الحكمه فح لا شبهه في جواز التمسك بالاطلاق سواء كان الحكم ثابتا لمتعلقه على نحو العموم الاستغراقي أو العموم المجموعى وتوضيح ذلك أن الاستمرار تاره يفرض في الجعل من أنه مستمر أو لا وأخرى في المجموع أما الاول بان الجعل يدل على الاستمرار ما لم يطرء النسخ أم لا فهو خارج عن المقام وأما الثاني فلا شبهه في جواز التمسك باطلاق المجعول أو بعمومه واثبات الحكم للافراد العرضيه والطولية للعام لان الاهمال مستحيل في مقام الثبوت والمولى في مقام البيان وفى مقام الاثبات ولم يقيد كلامه بقيد فنكشف منه الاطلاق مثلا أن أوفوا بالعقود يدل على وجوب الوفاء بكل عقد فإذا فرضنا أن الملكية المنشأه لم تقيد بشئ في مقام الانشاء وهكذا الزوجية فنكشف من ذلك كونهما دائمية فان اطلاق المنشئه يدل على ثبوتهما وتحققهما في الافراد العرضيه والطولية و لا يفرق في ذلك كون الحكم على نحو العام المجموعى كما إذا انشأ الملكية الواحدة بين المبدء والمنتهى وهذا هو المعروف أو على نحو الاستغراق كما إذا كانت هنا في كل آن ملكيه مستقله منضمه بعضها مع بعض بحيث تستمر أفراد الملكية بحسب الانضمام لا أن هنا ملكيه مستمره بين المبدء والمنتهى وعليه فإذا اورد تقييد أو تخصيص بالنسبه إلى فرد في زمان وشككنا في كونه دائما أو لا فالمورد مورد التمسك بعموم العام دون استصحاب حكم المخصص وهكذا الكلام إذا لم يكن هنا اطلاق بمقدمات الحكمه أو عموم ولكن يكون في الدليل دال آخر على الاستمرار كما إذا