مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١١
فان مقتضى الاطلاق حرمه أي شرب كان من أفراد العرضيه والطولية فإذا خرج فرد من تحته نتمسك في الباقي بالاطلاق كما هو واضح الا لوحظ الحكم بعنوان العام المجموعى أي يكون الحكم الواحد ثابتا للافراد بين المبدء والمنتهى من غير ان يكون لكل فرد حكم واحد وكذلك الكلام في الاحكام الوجوبيه سواء كانت استغراقيه أم مجموعيه ثم ورد مخصص فانه يرجع في الافراد الباقيه العام والمطلق أما في الاستغراقي فواضح وأما في المجموعى فايضا كك كما إذا قال اكرم هؤلاء العشرة ثم أخرج واحدا فانه لا محاله يمنع عن التمسك بالعام في التسعه الباقيه. والعجب من شيخنا الاستاذ حيث أصر في المقام وفى الاصول على ورود الاستمرار على الحكم في الاحكام التحريمية بدعوى أنه لا معنى لكون الشئ حراما في آن واحد لانه حاصل بالضرورة إذ ما من محرم الا ويكون متروا آنا ما فيكون االحكم التحريمي لغوا فنكشف من ذلك أن الحكم التحريمي مستمر دائما فيكون الاستمرار واردا على الحكم وعليه فإذا ورد عام مشتمل على حكم تحريمي ثم ورد عليه تخصيص فلا وجه للتمسك بالعام بل يتمسك باستصحاب حكم الخاص كما هو واضح. ولكنه واضح الدفع فان مقتضى اطلاق الخطاب هو كون كل فرد من أفراده الطوليه بحسب قطع الزمان محرما وأن المولى قد لا حظ في مقام الثبوت اطلاق الحكم وشموله بجميع الافراد مع ما عرفت أن الفعل الذى هو متعلق الحكم يتقدر بالزمان فلا يكون الحكم ثابتا على جميع الافراد بحسب الاطلاق ففى المقام وان كان الاستمرار موجودا ولكنه ليس بمعنى أن الحكم الواحد مستمر كالملكيه مثلا بل معناه هنا أنه يستمر الحم باستمرار موضوعه يعنى أن حرمه شرب الخمر مستمره حسب تعدد الشرب