مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤١
موضوعة للمفاهيم العامة فينطبق ذلك على موارده فلا وجه لتخصيص الموضوع له بالباطل العرفي ومن هنا اطلق الباطل على مقابل الحق في تعداد جنود العقل والجهل في رواية الكافي، وعليه فالتمسك بالآية من قبيل التمسك بالعام في الشبهة المصداقية لانا نشك في أن الفسخ مصداق للباطل أم لا. ولو سلمنا أن المراد من الباطل الباطل العرفي ولكن يصح الاستدلال بالآية إذا كان خروج الموارد التى رخص الشارع في التصرف فيها كالشفعة وحق المارة ونحوهما بالتخصيص فانه ح يمكن أن يقال أن الفسخ ليس من الموارد التى خرجت عن الآية بالتخصيص فيكون التملك به أكلا للمال بالباطل لكونه باقيا تحت الآية. وان قلنا ان خروجها بالتخصص كما ذكره المصنف فحينئذ لا ندرى أن الفسخ من افراد الخارج أو من افراد الباقي فيكون التمسك بالآية من قبيل التمسك بالعام في الشبهات المصداقية فهو لا يجوز، نعم يجوز التمسك بالاستصحاب ولكنه خروج عن الفرض نعم يجوز التمسك بمجموع المستثنى والمستثنى منه لاثبات اللزوم كما تقدم. قوله (ره) ومما ذكر يظهر وجه الاستدلال بقوله عليه السلام لا - يحل مال أمرء الخ. اقول: ان كان المراد من الحلية هي الحلية التكليفية فلا تدل الرواية على اللزوم لان التقدير أنه لا يحل التصرفات في مال امرء مسلم الا بطيب نفسه ونشك في أن التصرف بعد الفسخ من التصرف في مال المرء مسلم بدون اذنه أم لا لانا نحتمل أن يكون ذلك تصرفا في مال نفسه فيكون حلالا فلا يمكن التمسك باطلاق الرواية في اثبات