مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٨
الاستمرار فيه مثلا لو قال المولى اكرم هؤلاء العشرة ثم أخرج منها واحدا لا يرتفع الحكم عن الباقي بل لابد له في اكرام العشرة أو قال الكذب حرام فان الظاهر منه ان كل فرد من الكذب فيكون لكل فرد حكم أي حرمة خاصة ويسرى الحكم إلى جميع الافراد بعنوان الاستغراق وعلى الجملة أن ملاحظة الاستمرار في الاحكام التكليفية مما لا معنى له فانما تتعلق بالافعال اما بعنوان الاستغراق أو بعنوان العام المجموعى وعلى الاول تكون الحكم بالنسبة إلى كل فرد مستقلا واضح فإذا ورد التخصيص باخراج فرد من العام يبقى الباقي تحت كالحكم بحرمة الكذب مع اخراج فرد منها وكذ في ناحية الوجوب وعلى الثاني أن الظاهر أيضا من تعلق الحكم بالفعل هو ثبوته له على نحو الاستقلال كما إذا قال اكرم هؤلاء العشرة فإذا اخرج منها واحدا تبقى التسعه تحت العام ويجب اكرامهم وليس هنا استمرار أيضا فان اعتبار وجوب الاكرام في ساعة دون غيرها لا يستلزم اللغوية. وأما في الحكم الوضعي فيجرى ما ذكره المصنف مثلا إذا ورد من استولى على شئ فهو له أو من حاز ملك واستفدنا من دليل خارجي أو من لزوم لغوية أن تكون الملكية حاصلة في آن دون آن آخر فتحكم ح بحصول الملكية المستمرة فإذا ورد في دليل خاص أن اللقطة العمران لا يملكها الواحد فيكون ذلك خارجا عن عموم من حاز ملك على تقدير كونه رواية وعن عموم من استولى على شئ فهو له ولا يكون الدليل الخارجي أو لزوم اللغوية المقتضية للملكية المستمرة شاملة للاستيلاء على اللقطة و حيازتها لعدم حصول الملكية هنا حتى تكون مستمرة فما ذكره المصنف صحيح في مثل ذلك.