مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٥
الحكم الثابت على العام تارة يكون ثابتا على أفراده بحسب التعدد و التكثر بأن يكون لما تحت العام حكم في كل آن بحيث يتكثر الحكم في طول الزمان ويكون للعام أفراد طوليه كما تكون له أفراد عرضية كما إذا قال اكرم العلماء فيكون غرضه تعدد الحكم بحسب قطع الزمان فيكون الزمان مكثرا للحكم ويكون هنا اكرام متعدد حسب تعدد الآنات والساعات وقد يكون الحكم الثابت لافراد العام حكما واحدا مستمرا إلى الابد بحيث لا يكون الزمان مفردا ومكثرا وقيدا للحكم وموضوعا له بل يكون ظرفا كما إذا فرضنا في المثال المتقدم أن وجوب الاكرام شئ واحد ثابت لافراد العلماء من غير أن يكون التعدد بحسب الآنات بل لكل واحد من أفراد العام حكم واحد مستمر من غير ان يتعد حسب تعدد الآنات فعلى الاول فإذا ورد مخصص على العام بأن خرج اكرام زيد العالم عن تحت العموم في يوم الجمعة فلابد من الاقتصار في التخصيص بخصوص ذلك فقط فلا يمكن التعدي إلى اليوم الثاني أيضا بالاستصحاب لانه من قبيل اسراء الحكم عن موضوع إلى موضوع آخر فهو لا يجوز لان الحكم في حكم آن مستقل وهذا بخلاف الثاني فانه إذا ورد التخصيص على العام و أخرج الفرد عن تحت حكمه كان ذلك موجب لخروجه عن تحته مستمرا و إلى الابد وفى هنا إذا شك في ثبوت حكم العام بعد المخصص نستصحب حكم المخصص فلا مورد هنا للاقتصار بالقدر المتيقن لكونه خروجا واحدا عن تحت العام فلا يفرق فيه بين خروج عن حكم العام دائما أو في زمان ما إذ ليس في خروجه دائما زيادة تخصيص في العام حتى يقتصر عند الشك فيه على المتيقن. وأما كشف أن الحكم الثابت على العام استمراري أو لا فلابد وان