مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٤٠٤
موجودة على ذلك أعنى بناء الشخصي من المتعاملين على التساوى أو على عدمه وقد نقل المصنف عن بعض وقواه شيخنا الاستاذ بل قد تنحصر القرينة بالثاني مع انتفاء الاولى وقد تكون القرينة الخاصة اعني البناء الشخصي مقدما على القرينة العامة كما أن بناء العقلاء على التساوى في البيع ومع ذلك قد يكون بناء المتعاقدين على التسامح كما تقدم و من هنا ظهر أنه لا نحتاج إلى تحقيق مفهوم الغبن وكون الحكم دائرا مدار صدق الغبن وعدمه كما ذكره بعضهم لا من جهة عدم وروده في الاخبار كما ذكره المصنف بل من جهة أن مبنى المسألة لا يحتاج إلى ذلك كما هو واضح. قوله مسألة اختلف أصحابنا في كون هذا الخيار على الفور أو على التراخيى على قولين أقول ذهب المشهور إلى كون الخيار على خلاف الاصل فيقتصر فيه على المتيقن وذهب بعض آخر إلى ثبوته ما لم يطرءه رافع للاستصحاب وذكر في الرياض أن المستند في الخيار ان كان الاجماع المنقول اتجه التمسك بالاستصحاب وان كان في الضرر وجب الاقتصار على الزمان الاول إذ به يندفع الضرر هذا فنقول أن ثبوت الخيار بعد الآن الاول يحتاج إلى انتفاء احد أمرين الاول عدم وجود المقتضى للزوم في الآن الثاني والثانى عدم المانع عنه فإذا ثبت أحدهما لا يثبت الخيار مستمرا بل لابد من الاخذ بالقدر المتيقن فلابد في المقام من تنقيح هذا المطلب أي المقتضى والمانع ولذا ذكر جامع المقاصد أن العموم الثابت للعقد مستمر بحسب الزمان والمانع عنه مفقود فلابد من الاقتصار بالقدر المتيقن وقد اشكل المصنف عليه وعلى بقية الوجوه المذكورة في المقام بما ذكر أشار إليه في المقام وذكر تفصيله في كتاب الرسائل وحاصل: ان