مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٧
واعتبر عليهم قيمة يوم الاداء وهو مقطوع العدم فان القاعدة عكس ذلك وقد ذكر الفقهاء أن الغاصب يؤخذ بأشق الاحوال ويحتمل أن يكون ذكر يوم الغصب في الصحيحة من جهة كونه هو المناط في الضمان بالقيمة فحيث كان الاول مقطوع العدم فيتعين الثاني كما هو واضح فيحكم بكون المناط في الضمان هو يوم الغصب حتى مع القول بأن الغاصب يؤخذ بأشق الاحوال فان المراد من أخذه بأشق الاحوال هو عدم المسامحة في المطالبة سواء كان واجدا أم فاقدا كما يجب المسامحة في مطالبة الدين مع العسر بل الغاصب حكمه حكم الواجد يحل عرضه وعقوبته. والعجب من شيخنا الاستاذ مع أنه بنى في المقبوض في العقد الفاسد على أن المناط في الضمان انما هو يوم الغصب لصحيحة ابى ولاد ومع ذلك بنى في المقام بأن المناط هو قيمة يوم الاداء عملا بالقاعدة. المسألة الثانية فيما كان تلف كل من العوضين بفعل الطرف بأن اتلف الغابن ما انتقل منه إلى المغبون وبالعكس ثم فسخ المغبون العقد والغرض هنا بيان أن الغابن بأى شئ يضمن باتلافه وأن المغبون بأى شئ يضمن بفسخه وهكذا إذ أتلف المغبون ما انتقل منه إلى الغابن و يتكلم في أن المغبون أي شئ يضمن باتلافه مال الغابن وأن الغابن بأى شئ يضمن بفسخ المغبون العقد وتحقيق الكلام إذا اتلف الغابن مثلا مال المغبون الذى انتقل منه إليه فان أدى الغرامة فلا كلام لنا فيه وان بقيت الغرامة حتى فسخ المغبون العقد فانه يرجع إلى الغابن بماله و حيث ليست العين موجودة فيأخذ قيمتها ان قلنا أن المناط في الضمان بقيمة العين انما هو يوم التلف فلا كلام لنا فيه وكذا إذا قلنا بكون المناط قيمه يوم الاداء إذ لا يختلف الحال حينئذ بين ضمان المتلف والضمان