مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٥
الاداء أو قيمة يوم الفسخ أو قيمة يوم التلف أو قيمة يوم الاداء وجوه وقد تقدم تفصيل المسألة في المقبوض بالعقد الفاسد وقد تعرضنا هنا لحكم الغصب وما في حكمه من المقبوض بالعقد الفاسد ونحوه واجمال الكلام هنا أنه قد يقال بضمان أعلى القيم فان مقتضى اليد أن لا يخرج من عهدة الضمان الا بأداء ما وضع يده عليه ومن المعلوم أن العين مع قيمته الاعلى تحت يد الغاصب فتكون مضمونة على الغاصب ومن في حكمه ممن يأخذ بالعقد الفاسد أو بالفسخ ولكن الظاهر أنه لا دليل على الضمان بأعلى القيم بوجه كما تقدم في مسألة الغصب وقد أشرنا إلى ذلك آنفا والوجه فيه أن ما يدخل تحت اليد بواسطة الغصب ونحوه انما هو العين مع الاوصاف الدخيلة في زيادة المالية فان دليل على اليد أو السيرة العقلائية يقتضى أداء العين مع جميع تلك الخصوصيات وحيث استحال ذلك فلابد من الرجوع إلى البدل من المثل أو القيمة واما ترقى القيمة السوقية أو تنزلها فلا يدخل تحت الضمان أصلا فان القيمة السوقية قائمة بالاعتبار فتزيد تارة وتنقص أخرى فلا تدخل تحت قاعدة ضمان اليد كما هو واضح فانها لم تؤخذ حتى تكون معنى بالاداء. وأما ضمان العين بقيمة يوم التلف فقد يقال به من جهة أن وقت الانتقال إلى القيمة هو ذلك اليوم فيضمن الغاصب ومن في حكمه بذلك القيمة وقد اجبنا عن هذا الوجه فيما سبق بأنه وان كان يوم التلف هو يوم الانتقال إلى القيمة ولكن أي القيمة هل هي قيمة يوم التلف كما زعمه المستدل أو قيمة يوم الغصب أو قيمة يوم الاداء أو أعلى القيم فمجرد كون يوم التلف يوم الانتقال إلى القيمة لا يدل على أن تلك القيمة هي قيمة يوم التلف كما هو واضح وعلى القول بتماميته في مسألة الغصب لا يجرى