مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٤
وبين ما ان يكون التلف بنفسه أو بتسبيب غيره من أحدهما أو من الأجنبي بل اللازم أن نتكلم هنا في مسائل ثلث الاول في حكم التلف والاتلاف فانهما واحد الثانية في حكم اتلاف كل من الغابن والمغبون ماله الآخر الذى انتقل من أحدهما إلى الآخر الثالث في حكم اتلاف الأجنبي أما المسألة الاولى فقد يكون التلف بعد الفسخ وقد يكون قبل الفسخ أما الاول فلا شبهه في كونه موجبا للضمان فانه بعد الفسخ يكون المال مال غير فيكون حكمه حكم الغصب فيكون ضمانه على الفاسخ فان يده بعد الفسخ يد ضمان فلابد من الخروج عن عهدته لانه على اليد ما اخذت حتى تودي ولو كان ذلك بالسيرة سواء كان التلف غير مستند إلى شخص أي شخص كان أو مستند إليه وأما إذا كان التلف قبل الفسخ فتارة يكون الكلام بالنسبه إلى الخيار وأخرى بالنسبة إلى الضمان أما الاول فقد عرفت فيما سبق أن الفسخ متعلقه العقد لا العين وعليه فيبقى الخيار على حاله سواء كان التلف بفعل المغبون أو الغابن أو الأجنبي أو بنفسه فإذا فسخ ذو الخيار العقد فيرجع كل منهما إلى البدل مع تلف العينين لان الرجوع إلى العين مستحيل نعم بناء على كون متعلق الفسخ هو العين كما أن متعلق جواز الرجوع في المعاطات هو العين لكان لسقوط الخيار بالتلف وجه ولكن ليس الامر كك. وأما الكلام في الضمان فلا شبهه أنه إذا فسخ ذو الخيار العقد فيكون ضامنا للعوض فلابد من الخروج عن عهدته بمقتضى دليل اليد أو السيره العقلائيه ولكن حيث يستحيل الرجوع إلى العين فلابد من الرجوع إلى البدل من المثل أو القيمه وهذا لا شبهه فيه وانما اللام في أنه مع الرجوع إلى القيمه هل إلى اعلى القيم من زمان الضمان إلى زمان