مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٩٠
الثالث أن يكون الممتزجان من جنس واحد ولم يكن الامتزاج موجبا لاتلاف أحدهما أو كليهما كما في القسمين المتقدمين بل تكون عين كل منهما موجوده حتى في نظر العرف وان كانا مع ذلك متساويين من حيث الجوده والرداءه فلا شبهه في حصول الشركة في العين كما هو واضح. وإذا كان المزج بالجنس ولكن بالاردى لا بالمساوى فذكر المصنف أنه تحصل الشركة أيضا وهل يستحق المغبون أرش النقص أو تفاوت الرداءه من الجنس الممتزج أو من ثمنه وجوه ولو امتزج بالاجود احتمل الشركة في الثمن أو في الماليه ثم ان هذه الوجوه تجرى فيما إذا مزج المغبون ففى صوره مزج الردى بالمتوسط وجوه ثلثه وبالاجود وجهان كما ذكره المصنف وذكر شيخنا الاستاذ أن الشركة في المزج بالاردى أو الاجود انما تكون في العين بحسب المقدار لا بحسب الماليه وذلك لان الفائت ليس الا الخصوصية الشخصيه دون أصل المال ووصفه وماليته فيأخذ كل منهما بمقدار ماله ولا وجه للشركه في الماليه لانه إذا أمكن الشركة في المقدار لا تصل النوبه إلى الشركة في القيمه نعم لو كان المزج بفعل الغاصب أو الغابن بالاردء فعليه أرش النقص. أقول: لا شبهه في أن المزج يوجب الاشتراك سواء كان بفعل الغابن أو بفعل المغبون اختياريا كان أم قهريا فانه على كل تقدير يوجب الشركة وذلك لبناء العقلاء على ذلك وعلى هذا فلو خصلت الشركة القهريه بين مالى شخصين بأن مزج حيوان حنطه أحد بحنطه غيره مع كون أحدهما أجود بحيث يساوى منا منها بدرهمين والآخر اردى منه والظاهر أنه لا يتوهم أحد أن الشركة الحاصله هنا بالمزج ليست باعتبار