مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٩
لعدم استناده إليه ولا أن هنا ما يوجب الاشتراك كما عرفت وان كان باختيار شخص وان كانت يده يد ضمان فلابد عليه من أداء بدل العطر والماء وان كانت يده يد أمانه فلا شئ عليه هذا حكم ما لو كان أحد (الممتزجين) تالفا في الآخر مع التفصيل في الضمان. وان كان الامتزاج بحيث يستهلك كل من الخليطين في الآخر ولا تبقى لكل منهما الصورة النوعية بل تحصل هنا صوره نوعيه أخرى وان كان الماده منهما باقيه وهذا كمزج الترياق مع الزعفران مع بعض الاجز الاخر فان ذلك يوجب تشكيل صوره نوعيه التى تسمى بمعجون البزرج الذى كان مرسوما سابقا وكان ياكله الشيوخ ولا تبقى الصورة النوعية لكل من الاجزاء في نظر العرف ولا يبعد أن يكون السكنجبين من هذا القبيل حيث ان كل من الخل والعسل قد زالت صورتهما النوعية في نظر العرف وان كانت باقيه بالدقه العقليه وانما تحققت هنا حقيقه أخرى. وعليه فيكون كل من مالك الخل ومالك العسل شريكا في العين بحسب الماليه لا بحسب مقدار الممزوجين يعنى يقوم العسل ويقوم الخل وينسب أحدهما إلى الاخر فيكون كل منهما مالكا للماهيه المركبة الحاصله من الخليطين بحساب الماليه لا بحساب مقدار العوضين والا فلازم ذلك أن يكون السكنجبين الحاصل من العسل والخل الذان كل منهما كيلو واحد أن يكونا شريكين في السكنجبين على نسق واحد مع أن قيمه العسل عشر مقابل قيمه الخل بل أزيد ويختلف ذلك زياده ونقيصه باختلاف الموارد أي باختلاف ماليه الممزوجين وكيف كان فتحصل الشركة هنا في العين باعتبار نسبه ماليه الممزوجين لا قدرهما وليست الشركة هنا في الماليه فقط ولا في المقدار فقط.