مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٨
وهذا لا شبهه فيه لانا قلنا بثبوته مع التلف وكيف بالامتزاج والشركه و أخرى نتكلم في امكان رد العين مع الامتزاج وهو لا يمكن فان قانون الفسخ يقتضى رد العين على النحو المأخوذ والمفروض أنها امتزجت بغيرها و حصلت الشركة بينهما فلو رجعت رجع نصف من العوض ونصف عن المال الآخر كما هو واضح فلابد ح من الرجوع إلى البدل من المثل أو القيمه هذا الذى ذكرناه سابقا ويجرى مثله في المقام أيضا فانه لا فرق بين الامتزاج الحاصل بفعل الغلبن أو بفعل المغبون وهذا واضح جدا. ثم ان التكلم في أقسام الامتزاج وحصول الشركة في بعضها دون بعض وان كان خارجا عن المقام ولكن لا باس بالتعرض لذلك لمناسبه تعرض المصنف له والا فليس مربوطا بخيار الغبن لما عرفت أن المزج يلحق بالخروج عن الملك ومعه يمتنع الرد كما لا يخفى فنقول أن ما يمتزج من المال بمال آخر اما أن يكون بحيث يعد معدوما عرفا إذا امتزج الآخر ويكون مستهلكا فيه عرفا من غير أن يكون ذلك موجبا للشركه قطعا وهذا كما إذا اشترى الغابن زيتا من المغبون ومزج فيه مقدارا من العطر فانه يعد ذلك العطر تالفا في نظر العرف فلا يوجب المزج الشركة هنا نعم قد يوجب ذلك زياده الماليه وح يكون ذلك من صغريات الزيادة بتصرف الغابن وقد تقدم الكلام في ذلك مفصلا وهذا نظير أن يقع الجره من الحائط وحسب مائه الحلو بحوض أحد فيه ماء المر فانهما وان كانا من جنسين وقد امتزج أحدهما بالاخر ولكن ماء الجره لقلته يعد تالفا في ماء الحوض كما هو واضح فهذا القسم من الامتزاج لا يوجب الشركة قطعا ثم ان كان ذلك بغير اختيار فيذهب العطر وماء الجره هدرا لعدم ما يوجب الضمان على صاحب الزيت والحوض من اليد والاتلاف فلا يرجع عليه