مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٥
وفيه أنه ليس لهذا الكلام الا الصورة فانه يمكن أن يقال ان الارض المغروسة معده للشجر فإذا غرس الغابن فيها شجرا واعطى أجرتها لمالكها لا يكون في ذلك ضرر على المالك حتى يتعارضان وهو واضح فلا دليل على هذه التفرقه أيضا وعلى الجمله أن مقتضى دليل اليد هو تسلط صاحب الارض على مطالبه أرضه من الغابن وان استلزم ذلك ضررا على الغابن فان ذلك لا يستند إليه فافهم. ثم انه هل يفرق بين المقام وبين مسألة التفليس أم لا وقد ذهب المشهور إلى أنه ليس للبايع الفاسخ قلع الغرس ولو مع الارش في التفليس وذكر المصنف أنه يمكن الفرق بكون حدوث ملك الغرس في ملك متزلزل فيما نحن فيه فحق المغبون انما تعلق بالارض قبل الغرس بخلاف مسألة التفليس لان سبب التزلزل هناك بعد الغرس فيشبه بيع الارض المغروسة وليس للمشترى قلعه ولو مع الارش بلا خلاف أقول لا شبهه على تقدير ثبوت خيار التفليس فليس بين المقام وبينه فرق أصلا بل في كلا الموردين للمالك بعد الفسخ أن يطالب ماله بمقتضى دليل ضمان اليد وليس لاحد أن يمنع من ذلك كما هو واضح فلا وجه لما ذكره المصنف من ملاحظة الا سبقيه واللاحقيه فان على القول بالثبوت يتزاحمان ولو كان أحدهما سابقا والآخر لاحقا إذ الا سبقيه يوجب عدم التزاحم في المده الخاليه عن المزاحم ولكن في مده وجود المزاحم يتزاحمان بقاء كما لا يخفى ولكن الذى يسهل الخطب ما ذكرناه في عدم ثبوت حق للمشترى في مسألة التفليس أيضا حتى يتكلم في التزاحم بل من له الخيار يفسخ و يأخذ أرضه من المشترى وان استلزم ذلك ضررا على المشترى كما لا يخفى الا أن الكلام في أصل ثبوت الخيار في مسألة التفليس مع انتقال العين