مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٤
بين الشجريه الخشبيه بعد القلع على صاحب الارض وليس كذلك وعلى الجمله فنقطه الكلام هو أن مقتضى دليل اليد هو وجوب رد أرض المغبون على النحو الذى أخذها الغابن منه وما يترتب على الرد من اللوازم فهو مطلب آخر لا يكون مستندا إلى المغبون كما هو واضح ولا يقاس المقام باستيفاء المنفعة بالاجاره لكون ذلك بالملك كما عرفت. ثم انه فرق صاحب المسالك بين الغرس والزرع فالتزم في الاول بعدم لزوم الصبر على المالك لعدم وجود مده ينتظر فيها وفى الثاني بلزوم الصبر مع الاجره لوجود مده ينتظر فيها ولكن لا نعرف وجها صحيحا لهذه التفرقه الا طول المده وبعدها فان المده كما كانت محدوده في الزرع كذلك كانت محدوده في الغرس أيضا فأى معنى للقول بأن في الزرع مده فيتفرغيها دون الغرس فاطول ما يعيش من الشجر هو النخله فانها على ما يقولون تعيش مأه سنه ومع ذلك فهذه المده محدوده فتنحل بعدها نعم فرق بينهما من حيث طول المده وقصرها ولكنه لا يكون فرقا في المقام فان المغبون له مطالبه أرضه من الغابن مطلقا ولا يجوز له الامتناع عن ذلك ولو كانت مدته قليله ودعوى عدم ثبوت حق اجبار قلع الزرع مع قصر المده دعوى بلا وجه لكونه تخصيصا في دليل اليد ومن البديهى أنه لا دليل عليه كما هو واضح فانه فأى مخصص لها بالنسبه إلى ما إذا كانت مده التصرف في العين قليلة وقد وجه شيخنا الاستاذ كلام المسالك بأنه إذا كانت الارض مشغوله بالزراعة فليس فيها ضرر على المالك إذ الارض قابله للزرع ومعده له وإذا اعطى الغابن أجره الارض فلا يكون هنا ضرر على المالك حتى يتعارض الضرران هذا بخلاف كون الارض مشغوله بالغرس فانه ضرر على المالك.