مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٨٠
باقيا كما في الاجارة فيجب عليه بعد الفسخ أو الانفساخ تدارك ما استوفاه بأجرة المثل أو قيمه النقص والتفاوت ولا يبعد أن يكون هذا القول هو المشهور بين العلماء. أو يقال ان مالك الارض قد دفع العين إلى الغابن فارغه عن البناء والاشجار وواجدة للمنفعة فله مطالبة أرضها بعد فسخ العين أو انفساخه على النحو الذى دفعها إليه ولم تكن ذلك مسلوبة المنفعة أو تطلبها من الغابن كذلك بمقتضى قانون الفسخ ودليل ضمان اليد كما هو واضح والحق هو الثاني فان مقتضى ضمان اليد هو رد العين على النحو الذى دفعها إلى الغابن ومن الواضح أن الارض التى دفعها إليه لم تكن مسلوبة المنفعة فلابد له من ردها كذلك وأما قياس المقام بالاجارة فبلا وجه لكونه مع الفارق فان في عقد الاجارة قد يعتبر ملكية المنافع إلى مدة للمستأجر وهذا لا بأس به فان الاعتبار خفيف المؤنة و لا بأس من تعلقه على الامر المعدوم وأما تصرف الغابن بنفسه في الارض على نحو يستلزم كون الارض مسلوبة المنفعة إلى مدة ويستوفى منفعتها لنفسه فهذا لا يعتبره العقلاء الملكية له بوجه وإذا فإذا فسخ المغبون العقد فله مطالبة أرضه فارغة عن البناء والغرس وله قلع ذلك كله و تفريغ أرضه فان مقتضى اليد هو ذلك. وهل يثبت للغابن تفاوت قيمة الاشجار المغروسة أو البناء فانها بعد القلع تكون أحجارا وأخشابا فيكون متضررا وهو منفى في الشريعة المقدسة أو ليس له ذلك وقد يقال بثبوت تفاوت القيمة بين البناء و الاحجار وبين الشجر والخشب على صاحب الارض فلابد له أن يعطى ذلك للغابن لوجهين الاول قاعدة نفى الضرر فان قلع بناء الغابن أو