مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٧
وقد يقع في صورة النقيصة على أقسامها وقد يقع في صورة الزيادة وقد عرفت أن الزيادة إذا كانت في القيمة السوقية فلا حق للغابن أن يطالبها من المغبون لعدم المقتضى فان له رد العين على النحو الذى أخذها و المفروض أنه لم يحدث في العين حدثا حتى يوجب زيادة المالية بل هي من جهة زيادة القيمة السوقية. وكك الكلام في النقيصة وأما الزيادة الاوصاف الكمالية أو الصحة فقد عرفت انها تدخل تحت الضمان وتوجب الشركة في المالية كما لا يخفى وأما الزيادة في الاوصاف الغير الدخيلة في المالية فلا توجب شيئا بوجه. ثم ان الزيادة قد تكون عينا ممتازا عن المبيع أو الثمن الذى غبن فيه وهذه الزيادة قد تكون أجنبية عن العين بالكلية وغير مربوطه بها و هذا كما إذا اشترى الغابن دكانا في الجادة ووضع فيه المتاع والتفت المغبون بالغبن ففسخ العقد فانه يأخذ دكانه وليس للغابن أن يقول أن ثمن متاع في هذا المكان أغلى من المكان الآخر والنقل إليه يكون ضررا عليه فلو انتقله لحديث نفى الضرر فان ذلك الزيادة من جهة خصوصية المكان لا من جهة أن الغابن عمل هنا عملا فذلك العمل قد أوجب الزيادة وهذا خارج عن المقام. وقد تكون الزيادة مع كونها ممتازة عن العين التى وقعت عليها المعاوضة مربوطة بالعين كما إذا اشترى الغابن أرضا فغرس فيها الاشجار أو بنى فيها البناء أو اشترى قميصا وخاط فيه النقوش التى هي موجودة بعينها. وتفصيل الكلام هنا أنه قد يكون الارض ملكا مطلقا لشخص ولكن أشغلها شخص آخر غصبا بأن غصبها وبنى فيها البنى أو غرس فيها