مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٥
كتعليم العبد صفة العلم والكتابة والخياطه أو صنعه من الصنايع و كصروره العين سمينا وغيرها من الاوصاف التى أحدثها المشترى في العين وأوجبت زياده الماليه فإذا فسخ المغبون العقد وقد صارت العين متغيره بمثل هذه الزيادة في ملك الغابن مثلا فهل للغابن أن يرجع إلى هذه الزيادة أم لا فقد ذكر المصنف أنه يصير شريكا للعين مع المغبون. أقول ان أراد من الشركة الشركة في العين فلا وجه له وذلك لان الاوصاف وان كانت واسطه لثبوت الماليه أو زيادتها في العين ولكنها باجمعها لا تقابل بالمال كما عرفت وعليه فلا وجه لحصول الشركة في العين بزياده تلك الاوصاف لعدم المقتضى لذلك وان أراد أن حصول الشركة في الماليه فهو متين بمعنى أن تلك الاوصاف قد أوجبت زياده الماليه في العين فتلك الاوصاف بنفسها وان لم بقابل بالمال ولا تدخل تحت الضمان ولكنها تقابل المال بتبع العين فهى واسطه لثبوت الماليه أو زيادتها في العين والعين واسطه لعروض الماليه على تلك الاوصاف و عليه فيكون الغابن بعد فسخ المغبون شريكا في ماليه العين مع زياده الوصف الموجب لزيادة قيمه العين ومن هنا تكون هذه الاوصاف داخله تحت الضمان في طرف النقيصة أيضا كما هو واضح والشاهد على حصول الشركة في الماليه هي السيره العقلائيه فان سيرتهم قائمه على أن زياده الاوصاف توجب زياده الماليه بحيث يكون المحدث شريكا مع أصل المالك كما إذا اشترى صفرا من شخص فجعله قدرا أو اشترى صوفا وجعله عباء أو فراشا وهكذا ثم ظهر أن المعاملة مشتمله على الغبن فان السيره قائمه على أن الغابن شريك في ماليه العين في مقابل تلك الاوصاف التى