مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٧٣
لمنفعه مده خاصه وإذا فيكون التفاوت بمقدار اجره مثل بقيه المده ولذا عبر في القواعد بأجره المثل فافهم. والحاصل أن التصرف قد لا يكون موجبا للتغير لا عينا ولا حكما و هذا لا شبهه في أنه يرجع الفاسخ إلى المفسوخ عليه بلا ضمان على شئ أخر وقد يكون موجبا للتغير اما بالنقيصة أو بالزيادة أو بالامتزاج أما النقيصة فقد عرفت أنها قد تكون بنقصان الجزء وقد يكون بنقصان وصف الصحه وقد يكون بنقصان وصف الكمال وقد يكون بنقصان وصف لا دخل له في زياده الماليه أصلا أما الاخير فلا شبهه في خروجه عن محل الكلام بداهه عدم دخله في الماليه أصلا فلا يكون نقصانه موجبا للضمان أصلا وأما بقيه الاقسام فلا شبهه في كون النقصان فيها موجبا للضمان فتقوم العين واجده للخصوصيه الفائتة وفاقده لها فتوخذ التفاوت والوجه في ذلك أن قاعده ضمان اليد تقتضي ضمان العين على النحو الذى أخذها من المالك ووجب عليه ردها إلى صاحبها بجميع الخصوصيات الدخيله في الماليه وما ذكره المصنف من الفرق بين وصف الصحه ووصفه الكمال لا يمكن المساعده عليه فانهما مشتركان من حيث عدم مقابلتها بالمال بنفسهما ومن حيث دخلهما في زيادة الماليه كما لا يخفى. وكذا إذا كانت العين مستأجره فان مقتضى اليد هو ارجاع العين على النحو الذى اخذها الغابن من المغبون ومن الواضح أن العين لم تكن مسلوبه المنفعة حين ما أخذها الغابن من المغبون فلابد من ردها واجده للمنفعه وحيث أنها مستأجره ومسلوبه المنفعة إلى مدة معينه فتقوم واجده للمنفعه وفاقده لها ويؤخذ التفاوت ولا وجه لما ذكره المصنف من عدم الشئ على الغابن كما هو واضح.