مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٦١
العقد دون العين فيمكن فسخ العقد مع ذلك وأما رد العين فالظاهر أنه ليس للغابن رد العين على هذه الحاله بل لابد اما من الرضاء بالمثل أو القيمه أو الرضا بالعين على هزالتها وصغرها مثلا وتكون الزيادة للمغبون لحصولها في ملكه فتحصل الشركة ويكونان شريكين للعين بحسب حصتهما كما هو واضح فافهم وتأمل. وقد عرفت أن الامتزاج ليس مانعا عن رجوع الغابن إلى ملكه و لكن نقول انه يكون مانعا عن ذلك وتفصيل الكلام أن الشركة قد تكون بمعنى كون كل من الشريكين مالكا لنصف العين المشتركه بجميع أجزائها بحيث يكون حق كل منهما معلوما عند الله ولعل هذا هو المعروف بين الاصحاب الثاني: أن يكون كل من الشريكين مالكا لمجموع العين المشتركه ملكيه ناقصه والفرق بين الاول والثانى أن ملكيه المالك في الوجه الاول مستلقه لما عرفت أنه مالك لمجموع النصف مستقلا ولكن المملوك ناقص فانه هو النصف وأما في الوجه الثاني فالمملوك مستقل وهو مجموع العين المشتركه ولكن مالكيه المالك ناقصه فان كل منهما نصف المالك والمجموع مجموع المالك منهما مالك واحد مستقلا كما هو واضح. إذا عرفت ذلك فنقول ان الامتزاج أيضا مانع عن الرد كبقيه النواقل اللازمه وذلك لانه يوجب الشركة بحسب السيره العقلائيه ليكون كل جزء مشتركا بين الشريكين إلى ان ينتهى الامر إلى الاجزاء الصغار التى لا تفيد القسمه بالآله التى لا يعتبر لها العقلاء الماليه فيكون الامتزاج من اسباب الشركة وفاقدا عن الرد فأما على الاحتمال الاول من وجهين الشركة فمن جهه أنه ينتقل بالامتزاج نصف مال كل من الشريكين إلى الاخر وبالعكس فيكون كل جزء مشتركا بين الشريكين واقعا وما قيل أنهما يكونان مشتريكين