مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٥
وعلى الجمله فمثل هذا التصرف الواقع في حال الجهل ليس اقداما على الضرر الا إذا قامت قرينه على ذلك فانه يوجب سقوط الخيار على النحو الذى تقدم في المسقط الثالث وعدم بقاء العين لا يضر ببقاء الخيار لان متعلقه العقد كما عرفت مفصلا دون العين. الوجه الثاني أن عدم سقوط الخيار بمثل هذا التصرف المخرج عن الملك ضرر على الغابن أيضا فيكون مشمولا لدليل نفى الضرر وح - فيتعارض دليل لا ضرر بالنسبه اليهما ويتساقط وهو واضح فالوجه الاول ناظر إلى منع المقتضى والوجه الثاني ناظر إلى ابداع المانع وفيه ايضا ما ذكره شيخنا الشهيد من أنه لا ضرر في ذلك على الغابن لان العين المبيعة ان كانت مثليه فلا ضرر عليه لانه يأخذ المثل وان كانت قيميه فيأخذ القيمه وعلى كل حال لا ضرر على الغابن غايه الامر تفوت الاوصاف الشخصيه الغير الدخيله في زياده القيمه وليس فيه ضرر على الغابن و ان كان مثل تلك الاوصاف أيضا موردا لغرض الغابن بشخصه كما إذا كان كتابا مختوطا بخط أبيه فانه خصوصيه شخصيه وله دخل في الغرض الشخص ولكنها لا توجب التفاوت في القيمه السوقيه كما هو واضح. وتحصل أنه لو تصرف المغبون في العين جهلا تصرفا مخرجا عن الملك لا يوجب هذا التصرف سقوط الخيار بناء على كون مدرك الخيار هو دليل نفى الضرر أو الشرط الضمنى الا إذا قامت قرينه على كونه اقداما على الضرر أو مصداقا لسقوط الخيار فانه ح يسقط الخيار بذلك. قوله ثم ان مقتضى دليل المشهور عدم الفرق في المغبون المتصرف بين البايع والمشترى أقول الظاهر هو عدم الفرق بين كون المغبون هو البايع أو المشترى بناء على كون المدرك هو دليل نفى الضرر أو الشرط