مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥١
الخيار فهو باطل إذ كثيرا يوجد التصرف مع العلم بالغبن ولا يكون مسقطا للخيار كما إذا علم بالغبن وبنى على الفسخ ولكن لم يفسخ ليتصرف في المبيع ولا يكون التصرف في ملك الغير كأن اشترى لحافا والتفت الليل إلى الغبن وبنى على الفسخ بناء على عدم فوريه هذا الخيار و لكن لم يفسخ الليله من جهه بروده الهوى ليتصرف في اللحاف مع كونه في ملكه وأصبح وفسخ فان القرينه قائمه على عدم كون التصرف كاشفا عن سقوط الخيار فلو كان له موضوعيه لكان مثل هذه التصرفات ايضا مسقطا للخيار وهكذا لو كان التصرف واقعا في مقدمه الاسقاط كما إذا اشترى حيوانا فالتفت إلى كون المعاملة غبنيه وركبه ليرده إلى البايع ويفسخ العقد عنده فان مثل هذا التصرف لا يكون مسقطا للخيار بل قد يكون موجبا لسقوط الخيار مع الجهل بالغبن كما إذا تصرف المغبون تصرفا كاشفا عن الرضا بالعقد حتى لو ظهر فيه غبن كما هو المفروض فلو كان التصرف مع العلم بالغبن له موضوعيه في سقوط الخيار لما كان ذلك موجبا لسقوط الخيار نعم مع العلم بالغبن يكون التصرف كاشفا عن سقوط الخيار غالبا الا إذا قامت قرينه على الخلاف وعكس ذلك وقوع التصرف مع الجهل بالغبن. وعلى الجمله ما ذكره المشهور من الفرق في مسقطيه التصرف بين ما بعد العلم بالغبن وبين ما قبل العلم بالغبن لا يرجع إلى محصل إذا كان غرضهم الموضوعية بل له وجه إذا كان غرضهم الطريقيه وقد ذكرنا سابقا أنه لا يفرق في ابراز الاسقاط بين المبرز الفعلى والمبرز القولى كما هو واضح ثم انه لا وجه لقياس خيار الغبن بخيار العيب والتدليس فان سقوط الخيار بالتصرف في خيار العيب بالنص فاما يفسخ أو يأخذ الارش