مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٥٠
السوقيه فباع على هذا الاطمينان فلا يكون غرريا وبهذا قلنا أن اسقاط خيار العيب والاقدام بمعامله مع الاطمينان يكون المبيع صحيحا وان كان معيبا واقعا لا يكون غرريا بل يصح المعاملة كشراء الجارية مع الاطمينان يكونها صحيحه مع أنها مسلوله ومن هنا ظهر حكم الشراء بانيا على الرؤيه السابقة على البيع يوما أو يومين بحيث يطمئن عاده أن المبيع لا يتغتر في هذه المده فانه يكون البيع حينئذ صحيحا مع اسقاط الخيار وان لم يكن المبيع كذلك في الواقع إذ لا تردد للمشترى في ذلك ليكون خطرا فتحصل أن الاقدام على المعاملة مع الاطمينان بالصحة أما اعتمادا على قول الثقه أو على الرؤيه السابقة أو على اصاله الصحه بناء على اعتبارها مع اسقاط خياري الغبن والرؤيه وحينئذ لا يوجب كون المعاملة غرريه. الثالث تصرف المغبون بأحد التصرفات المسقطه للخيارات المتقدمه بعد علمه بالغبن أقول ذكر المصنف أن المشهور بين الفقهاء هو الفرق بين التصرف الواقع بعد العلم بالغبن وبين التصرف الواقع قبل العلم بالغبن فانهم التزموا بكونه مسقطا لخيار الغبن والعيب والتدليس في الاول دون الثاني. فان كان المراد بذلك هو الطريقيه فهو متين بأن كان التصرف - كاشفا عن الرضاء بالعقد وطريقا إليه إذ لا فرق في المسقط بين المسقط القولى وبين المسقط الفعلى إذ الميزان انما هو كونه مبرزا لما في النفس من الرضاء بالعقد وكاشفا عن سقوط الخيار ومن الواضح أن التصرف حين العلم بالغبن له طريقيه إلى سقوط الخيار الا إذا قامت قرينه على عدم كونه طريقا إلى السقوط في هذه الحاله وان كان المراد من هذا الفرق الموضوعية بأن كان التصرف مع العلم بالغبن له موضوعيه في سقوط