مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤٢
لبطلان التقييد كما عرفت وحيث عرفت أن الظاهر في مثل المقام هو الداعي فيكون اسقاطه بداعي كون الغبن بمقدار خمسه في الخمسين فبان أنه بمقدار عشرين في الخمسين اسقاطا لاصل خيار الغبن فلا يضر به تخلف الداعي. نعم يكون أن يقال بكون سقوط الخيار مشروطا بظهور الغبن بالمقدار الذى اعتقده بأن يكون اسقاط المغبون خياره معلقا بكون الغبن خمسه في خمسين والا فلا يسقط خياره وهذا لا محذور فيه الا اشكال التعليق فان هذا الاسقاط ليس منجزا فيكون باطلا ولكن يرد عليه أن بطلان التعليق في العقود والايقاعات لم يثبت بدليل لفظي بل بالاجماع وهو دليل لبى فلابد من أخذ المتيقن من ذلك وهو مالا يتوقف أصل تحقق العقد عليه ولعل الاجماع أيضا ليس بتعبدى بل من جهه أن العقلاء لا يعتبرون في مثل موارد التعليق الملكية كما لا يعتبرون في بيع ما لم يملك فالمقام نظير طلاق مشكوك الزوجية وعتق مشكوك الرقيه فان مشكوكيه المعلق عليه لا يضر بصحه الطلاق وبصحه العتق فان الطلاق و العتق مما يتوقف أصل تحققه على الزوجية والرقيه فلا يضر التعليق في مثل ذلك بصحه العتق والطلاق فقد ظهر من جميع ما تقدم حكم صوره الاسقاط مع العلم بالغبن. وعلى الجمله أن المسقط الاول هو الاسقاط وقد ذكرنا أن في المقام اربع مسائل الاولى الاسقاط قبل العلم بالغبن والثانيه الاسقاط بعد العلم بالغبن والثالثه والرابعه الفرضين مع كون الاسقاط في مقابل العوض. أما المسألتان الاولتان فقد ظهر حكمهما مما ذكرناه وحاصله أن