مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٤
الحكم انما له اطلاق بالنسبة إلى حالات الموضوع وقيوداته واما حالات نفس الحكم فضلا عن رافعه فلا اطلاق له بالنسبة إليها فانه لا يعقل أن يؤخذ الحكم مطلقا بالنسبة إلى حالة نفسه وروافعه ثم فرق بين هاتين الآيتين وبين آية أوفوا بدعوى أن موضوع الوفاء في آية أوفوا هو العقد بمعنى المصدرى فهو قطعي الوقوع فلا يكون مشكوكا بالفسخ وانما المشكوك بعد تحقق الفسخ هو العقد بمعنى الاسم المصدرى فتدل الآية على حلية التصرفات المترتبة على العقد بمعنى المصدرى مطلقا حتى بعد الفسخ كما هو مبنى استدلال المصنف فشك في رافعية الفسخ العقدة لئلا يجوز التصرفات بعد الفسخ فنتمسك باطلاق الآية ونحكم بعدم تأثير الفسخ بوجه فليس الفسخ رافعا لنفس الحلية حتى لا يمكن التمسك باطلاق فتدل الآية على اللزوم بالالتزام كما هو واضح وهذا بخلاف الآيتين كما عرفت الحال فيهما. ولكن قلنا أنه لا يمكن التمسك بالآيتين على اثبات اللزوم في العقود وعلى تقدير تمامية الاستدلال بهما على اللزوم فلا يرد عليه ما أورده المصنف ولو تم الاشكال فهو مشترك الورود للآيتين وآية أوفوا بالعقود كما ذكره السيد ولكن ببيان آخر ولنا في المقام ثلث دعاوى الاولى في عدم صحة الاستدلال بالآيتين على اصالة اللزوم فنقول ان المراد من الحلية اما وضعية أو تلكيفية أو الاعم منهما وعلى كل حال لا دلالة في الآيتين على المقصود أما إذا كان المراد منها الحلية الوضعية فلان معناه نفوذ البيع وصحته في الشريعة الاسلامية وقد تدل آية حل البيع على كونها مستندة إلى البيع فلا دلالة فيها على ازيد من استناد الحلية الوضعية إلى البيع وتدل على ذلك مقابلته