مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٣
طرف واحد كما هو واضح فافهم. قوله مسألة ظهور الغبن شرط شرعى لحدوث الخيار أو كاشف عقلي عن ثبوته حين العقد أقول: قد عرفت أنه لا شبهه في ثبوت خيار الغبن في المعاملات وانما الكلام في أن ثبوت هذا الخيار من حين تبين الغبن أو من حين العقد وجهان وقد اختلفت كلمات الفقهاء في ذلك اختلافا شديدا وصار ذلك منشأ للوجهين وقد جمع المصنف بين شتات أرائهم بالفرق بين ثبوت الخيار فعلا بحيث يكون لذى الخيار سلطنه فعليه على الفسخ وبين ظهور الخيار له واقعا فالاول لا يثبت الا بعد ظهور الغبن بخلاف الثاني ثم تكلم في آثار ذلك الخيار ولكن الظاهر أنه لا وجه لذلك التفصيل فان معنى الخيار هو السلطنه الفعليه أعنى السلطنه على فسخ العقد كما تقدم في أول الخيارات وإذا ثبت ثبت له ذلك والا فلا يعنى معنى ثبوت الخيار هو ثبوت السلطنه لذى الخيار على فسخ العقد كما هو واضح فليس لهذا التفصيل مجال أصلا. وانما المهم هو التكلم في جهتين: الاولى في أن هذا الخيار ثابت من الاول أو من حين تبين الغبن والذى ينبغى أن يقال: أنه لابد من ملاحظة دليل هذا الخيار فلو قلنا بكون دليله هو دليل نفى الضرر كما ذهب إليه المشهور من المتأخرين واختاره المصنف أو قلنا بأن دليله هو الشرط الضمنى فعلى كل حال فلا شبهه في كونه ثابتا من الاول فان دليل نفى الضرر ينفى الضرر الواقعي وكك أن شرط الضمنى هو اشتراط التساوى الواقعي بين العوضين أي كون هذا لازم الشرط الضمنى كما تقدم فان الشرط الضمنى هو عدم الزيادة أو عدم النقيصة أي يشرط كل من المتبايعين على الآخر أن لا يكون ماله زائدا عن مال