مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٢
ذلك أنه يسوى بثمانيه دنانير وحينئذ فقد خدع كل منهما في هذه المعاملة وهو واضح. والذى ينبغى أن يقال انه كان مدرك خيار الغبن هو دليل نفى الضرر يمكن فرض الغبن من الطرفين بخلافه إذا كان مدركه الشرط الضمنى الذى ذكرناه أما الاول كما إذا باع حطبا من زيد كل حقه بمائه فلس مع كون الحطب كل حقه بدرهم واشترط المشترى عليه أن ذلك من خشبه أبنيته وواضح أن هذه المعاملة ضرريه لكل من البايع والمشترى أما كونها ضرريه للبايع فلان تسليم المبيع يتوقف على تخريب الدار وهو ضرر على البايع، وأما كونه ضررا على المشترى فلان قيمه الحطب انما هي كل حقه بدرهم وقد باع منه البايع كل حقه بمائه فلس فيكون الدرهم زائدا عن القيمه السوقيه ولا يجرى هنا ما ذكره المصنف من الجواب عن المحقق القمى فان هذا الشرط ليس له دخل في زياده الثمن أصلا فانه لا يفرق في الحطب بين كونه من أخشاب البناء وبين كونه من أخشاب الحديقه بل ربما يوجب كونه من اخشاب البناء نقصا في الحطب لكونه باليه كثيرا بخلاف ما إذا كان من اخشاب الحديقه فهذا الشرط ليس مثل اشتراط كون أربعه توامين ثمانيه دنانير (الا أن يقال ان هذا الشرط أيضا ليس له دخل في المزية وانما المزية من جهه الخطاء في التطبيق، من المقرر) وعلى هذا فيكون العقد جائزا من الطرفين كما هو واضح. وأما إذا كان دليل خيار الغبن هو الشرط الضمنى فلا يعقل الغبن من الطرفين بحيث يثبت الخيار للمتبايعين ويكون العقد جائزا من الطرفين. فان الشرط الضمنى اعني اشتراط تساوى القيمتين أو عدم زياده القيمه وعدم نقصه لا يعقل الا من طرف واحد فيكون الغبن من