مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٣٠
ووجه الظهور أنه ان لو حظ مجموع الكتابين مبيعا واحدا فيلاحظ المجموع من حيث المجموع ومن الواضح أن المجموع من حيث المجموع ليس بمعامله غبنيه وان لو حظ كل من الكتابين مبيعا واحدا مستقلا فيكون البايع مغبونا في أحدهما والمشترى مغبونا في الآخر فلم تكن هنا معامله يتصور فيها الغبن من الطرفين كما هو واضح. ومنها ما ذكره بعض من فرض المتعاملين وقت العقد في مكانين مع كون قيمه المثمن مختلفا بحسب المكانين كما إذا فرضنا أن المبيع هو الحنطه وكان ثمن كل من منها في خارج البلد دينارا لنزول العسكر فيه مثلا ولكن في داخل البلد نصف دينار فاشترى البلدى من اهل الخارج بكل من بثلثه أرباع دينار فانه يكون البايع مغبونا في هذه المعاملة فان الفرض أن كل من من الحنطه كان دينارا فقد باعها بثلثه أرباع دينار و المشترى أيضا مغبون فان المفروض أن قيمه الحنطه في البلد كانت كل من بنصف دينار وقد صار مغبونا بربع دينار. وفيه أن المراد من الغبن في المعاملة هو ملاحظة مكان تحققها فان كان بيع الحنطه في خارج البلد مع كون التسليم فيه ومن الواضح ان البايع مغبون فان قيمه كل من من الحنطه في ذلك المكان دينار فقد باعه بثلثه أرباع دينار وان كان البيع في البلد أو بشرط أن يسلم المبيع في البلد فيكون المشترى مغبونا كما لا يخفى فلا يلاحظ المكانين في معامله واحده كما هو واضح لا يخفى فافهم. وقد نقل المصنف عن مفتاح الكرامة تصوير كون الغبن من الطرفين بحسب الحكم الظاهرى دون الواقعي كما إذا ادعى كل من المتبايعين الغبن كما إذا باع ثوبا بفرس بظن المساوات ثم ادعى كل منهما نقص