مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٨
باع ماله وأخذ الدينار فان في مقابل ماله وصل إليه الدينار فلماذا يكون ضرر عليه. وفيه أولا النقض بسائر أبواب العبادات فانهم لم يلتزموا بذلك في غير باب الوضوء كما اشرنا إليه وثانيا أن وصول الاجر إليه غير معلوم فانه مع نفى الحكم بادله نفى الضرر وحكومه أدلته على الاحكام الاوليه لا يبقى هنا أمر بالوضوء حتى يوجر ويصل إليه الثواب فان الثواب انما يترتب على امتثال الامر لا على مجرد الحركات الخارجيه. والحاصل أنه ذكر المصنف أن الضرر المالى في باب الوضوء لا يتحقق فانه يحصل في مقابله أجر له فلا يكون ضررا عليه وقد ذكر وجه ذلك في قاعده لا ضرر حيث قال أن المنفى بدليل نفى الضرر انما هو الضرر الغير المتدارك والضرر هنا متدارك بالثواب أو أن هنا ليس ضرر أصلا حتى يكون متداركا فان ذلك نظير اعطاء الفلس وأخذ المتاع كما لا يخفى فافهم وعليه فلا يكون الضرر المالى في باب الوضوء ضررا. أقول: أما تفصيل نفى الضرر بالضرر الغير المتدارك مما لا وجه له أصلا لعدم الدليل عليه وأما أن القول بأنه ليس هنا ضرر لوصول الاجر عليه فهو يشبه العرفان بداهه أن هذا ضرر بلا شبهه على أنه لو كان وصول الاجر في مقابل المال في باب الوضوء موجبا لتدارك الضرر أو أن لا يكون هنا ضررا أصلا فلازم ذلك أن نقول بذلك في جميع أبواب العبادات مثلا لو توقف تحصيل الماء على بذل مال كثير لابد من بذله لعدم الضرر فيه مع أنه لم يقل به فقيه على أنك قد عرفت أن وصول الاجر إليه غير معلوم كما لا يخفى. قوله فيقع الاشكال في تصور غبن كل من المتبايعين معا أقول: