مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٧
شخص وان لم يكن في هذه النقطة بل في نقطه كانت ليلا حين الزوال في تلك النقطة كما هو واضح. وعلى هذا فدليل نفى الحرج والضرر حكمان واردان على موضوع مقدار الوجود أي بعنوان القضيه الحقيقيه ففى أي مورد تحقق الضرر في أي نحو كان سواء كان ماليا أو عرضيا أو نفسيا أو غير ذلك لشمله حكمه سواء كان المورد عباده أم معامله فان الضرر المالى أيضا ضرر فلا وجه أصلا لملاحظه الضرر والحرج نوعيا بل لا اساس له و انما هما كبقيه القضايا الحقيقيه كما هو واضح وعليه فلا يفرق بين المعاملات والعبادات أصلا نعم قد يكون نفس الضرر والحرج موضوعا للحكم أو حكمه للتشريع كما ان اختلاط المياه حكمه لتشريع العده وهو مطلب آخر غير مربوط بنفس لا ضرر ولا حرج الذين كبقيه الاحكام الشرعية كما هو واضح و هذا كما في قوله صلى الله عليه وآله لو لا أشق على أمتى لا مرتهم بالسواك ولو لم يكن حرج على الامه لحكم بنجاسة الحديد، وأما ملاحظة الضرر بحسب الاحوال في باب الوضوء فهو بنص خاص في باب الوضوء وأنه لابد وأن يشترى الماء للوضوء وان بلغ ما بلغ الا أن يكون مضرا بحاله بحيث له عيال يموتون جباعا لو اعطى ماله وأخذ ماء للوضوء ويكون الضرر مجحفا عليه أي لا يبقى له مال يمون به عياله فباب الوضوء انما خصص لهذا النص الخاص ومن هنا يلتزم الفقهاء رضوان الله عليهم بذلك في غير باب الوضوء من العبادات كما إذا صلى في مكان فلاني لسرق السارق ماله فافهم وهذا. ثم انه ذكر المصنف في آخر كلامه أنه يمكن الالتزام بعدم الضرر اصلا في باب العبادات لان ما يصل إليه من الاجر أعظم مما يفوت عنه من المال وقد وقع في مقابل ماله أجر كما أنه لا يقال أن فلانا تضرر إذا