مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٦
فيلاحظ فيه نوع الناس مع قطع النظر عن ملاحظة حال الناس ولكن في باب العبادات ذكروا أنه شخصي فيلاحظ فيه حال الاشخاص. و بعبارة أخرى ذكروا أن المناط في باب المعاملات هو ملاحظة الضرر بالنسبه إلى المال بحيث يصدق عليه أنه ضرر مالى ولذا إذا تحقق في مورد ثبت عليه حكمه سواء تضرر به صاحب المال أو لم يتضرر بأضعاف مقابله من المضرات ولكن المناط في باب العبادات حال الاشخاص و لذا ذكروا أنه كان شراء ماء الوضوء لا يضر على حال شخص لا يرتفع وان كان هنا ضرر مالى وبلغ ما بلغ وأما إذا كان مضرا لشخص فانه يرتفع بدليل نفى الضرر وما الفارق بين المقامين وكذلك الحال في دليل نفى الحرج. أقول والذى ينبغى أن يقال أن نفى الضرر ونفى الحرج كسائر الاحكام تابع لموضوعهما ففى كل مورد تحقق ضرر أو حرج ثبت نفى الحرج والضرر كما هو الحال في سائر الاحكام الثابته على الموضوعات على عنوان القضيه الحقيقيه كما أن بقيه الاحكام تدور مدار ثبوت الموضوع وعدمه نفيا واثباتا ويلاحظ بحسب حال كل شخص شخص وهكذا الضرر والحرج ونفيهما فادله نفى الضرر ونفى الحرج ناظره إلى نفى الحرج والضرر عن الموضوعات المحققه مثلا قد ورد في الشريعه أنه إذا زالت الشمس وجب الظهران ومن الواضح أن هذا حكم كلى ثابت بعنوان القضيه الحقيقيه و يلاحظ بالنسبه إلى كل شخص لكونه موضوعا لهذا الحكم فزوال كل شخص يلاحظ بالنسبه فاى شخص أدرك الزوال صار موضوعا لوجوب الصلاه مع دركه بقيه الشرائط فيلاحظ زواله بالنسبه إليه ولا يقال زال أي نقطه من النقاط بالنسبه إليه بحيث إذا تحقق في نقطه وجب الظهران على