مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٥
وأما إذا كان الدليل لخيار الغبن هو الشرط الضمنى وبناء العقلاء على أن المعاملة مشروط بتساوي القيمتين فلو زاد الثمن على قيمه المثمن أو زادت قيمه المثمن على الثمن ثبت الخيار للآخر كما هو واضح. وعليه فما ذكره من اصاله اللزوم هو المتبع والوجه في ذلك أن المعاملة انما وقعت على المبيع مطلقا من غير تقييد بقيد بحسب اللفظ فمقتضى الاطلاق في مقام الثبوت هو عدم تقيدها بقيد وبحسب تبعيه مقام الثبوت ونفس الامر لمقام الاثبات نكشف الاطلاق في مقام الثبوت أيضا فنحكم بكون العقد مطلقا فيكون مشمولا لادله اللزوم وليس في المقام شئ يصلح للقرينيه الا ما نذكره وليس أزيد من ذلك شئ يصلح للقرينيه نعم قد ثبت التقييد بحسب الارتكاز وبناء العقلاء لبا في صوره عدم تساوى القيمتين على نحو لا يتسامح فانه قامت السيره القطعيه على اعتبار التساوى بين القيمتين ومع التخلف على نحو لا يتسامح الذى مورد الشرط قطعا يثبت الخيار للمغبون وأما في غير هذه الصور ليس هنا دليل لفظي نتمسك به ونحكم بثبوت الخيار بل لابد من أخذ اطلاق الكلام في المعاملة والتمسك بأدله اللزوم كما هو واضح وهذا هو الصحيح في المقام كما لا يخفى. قوله بقى هنا شئ وهو أن ظاهر الاصحاب وغيرهم أقول قد ذكر المصنف بما حاصل كلامه أن دليل رفع الضرر في الاسلام انما هو دليل واحد يشمل على أفراده على نسق واحد سواء كان المورد من المعاملات أو من العبادات وعلى هذا فما الفارق بين المعاملات حيث ان الفقهاء رضوان الله عليهم ذكروا في باب المعاملات ان الضرر نوعي