مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٢٣
بان التفاوت بهذا المقدار مما لا يتسامح فيه قطعا بل التفاوت بالربع بل بالخمس أيضا مما لا يتسامح فيه وسكت عن التفاوت بما فوق الخمس أقول الظاهر أن ذلك يختلف باختلاف المعاملات فانه قد يكون التفاوت بالخمس مما يتسامح فيه بل يكون التفاوت باقل منه أيضا مما يتسامح فيه كما إذا كانت المعاملة في المحقرات كأن اشترى خضره من الخضر اوات بخمش أفلس مع أنه يساوى بأربعه افلس أو ثلثه ونصف فانه لا يعتنى على ذلك في العرف ولا يقال انه معامله غبنيه وقد يكون التفاوت بالخمس بل العشر بل المائه غبنا كما إذا باع ما يساوى أربعه آلاف بخمسه آلاف أو باع ما يساوى مائه مليون بمائه وواحد مليون فانه لا شبهه في كون المعاملة حينئذ غبنيه. نعم الواحد في ألف لا يكون غبنا قطعا وعلى الجمله قد يكون التفاوت غبنا بلا شبهه وقد لا يكون غبنا بلا شبهه لكونه مما يتسامح فيه وقد يشك في كونه غبنا وعدم كونه غبنا ولابد وأن يلاحظ في أن مقتضى القاعدة حينئذ أي شئ يقتضى. وقد يقال كما عن شيخنا الاستاذ إذا كان الشك في المصداق فلا يمكن التمسك بقاعده نفى الضرر لان التخصيص وان كان لبيا اعني بناء العقلاء على عدم الاعتناء بضرر يتسامح فيه ووقع الاقدام عليه الا أن الخارج إذا كان عنوانا كليا كخروج يد المحسن عن قاعده على اليد يكون لللبى كالفظى في عدم جواز التمسك بعموم العلم في الشبهه المصداقيه. ولكن يرد عليه أن هذا الكلام انما يجرى فيما إذا كان هنا خارج معلوم ولكن يشك في أن المشكوك من الخارج أو من الافراد الباقيه تحت