مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٨
ولا يترتب عليه أثر التداعي والمحاكمة الا أن يدعى الغفلة على ذلك و كان دعواه الغفلة عقلائيا فانه حينئذ يسمع دعواه ولكن يكون قوله مخالفا للظاهر ويكون مدعيا لذلك فان الظاهر أن المعاملة قد صدرت منه في غير حال الغفلة وأنه أقدم على الغبن عن علم لكونه من أهل الخبره كما هو واضح وعلى هذا فلابد له من اقامه البينه على ذلك أو يحلف الآخر بأنه لا يعلم بكونه غافلا بالقيمه حال العقد أو أنه كان غير غافل عن ذلك ان كان يعلم أنه لم يكن غافلا عن القيمه حال العقد. وقد يتوهم أنه إذا ادعى الغفلة يسمع دعواه فان ما لا يعلم الا من قبله فيسمع دعواه فيه. وقد أجاب عنه المصنف بما فيه من الخلط بين الكبريين احداهما دعوى قبول قول المدعى فيما يتعسر عليه اقامه البينه والثانيه دعوى قبول قول المدعى فيما لا يعلم الا من قبله ونقض عليه بأن هذا يستلزم قبول دعوى مدعى الفساد مع تعسر أقامه البينه عليه. أما الكبرى الاولى فلا دليل عليه أصلا والا فيلزم أن يقبل قول كل من يدعى شيئا ولكن على نحو يتعسر عليه اقامه البينه وحينئذ فيلزم تأسيس فقه جديد على أن اليمين للمنكر دون المدعى واما الكبرى الثانيه فلم يثبت الا في موارد خاصه أعنى دعوى المرأه كونها حاملا أو حائضا أو طاهره وأنها خرجت عن العده وأما في غير هذه الموارد فلا دليل عليه بوجه على أنا لو سلمنا صدق الكبريين فلا نسلم كون المقام منهما أو من احداهما فانه لا يتعسر اقامه المدعى البينه على غفلته حيث انه يقم البينه على أنه كان مشغولا بأمور أخر أو كان مصابا من جهات قد وقع من اختلال الافكار ولم يدر أنه أي شئ فعل وكذلك لا نسلم كون المقام مما لا يعلم الا