مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٦
أما الاختلاف في العلم والجهل فقد ذكر المصنف وجهين في ثبوت الخيار للمغبون. الوجه الاول أنه مع الجهل بأن المشترى عالم بذلك أو غير عالم فالاصل عدم العلم فحيث أن الغبن ثابت بالوجدان فيكون عدم العلم أيضا ثابتا بالاصل فيتم موضوع الخيار للمغبون فيحكم بثبوت الخيار له و هو واضح. الوجه الثاني ما ذكره في أثناء كلامه من أن كون المشترى عالما بقيمه المبيع أو غير عالم بها لا يعلم الا من قبله فعليه ويعسر له اقامه البينه على ذلك أي على جهله مع أنه لا يمكن للغابن أيضا الحلف على علم المغبون بالحال لجهل الغابن بالحال ثم أمر بالتأمل. ويمكن المناقشة في كلا الوجهين أما الثاني فباب المناقشة فيه واسع وذلك اذلا وجه لمنع انه لا يمكن اقامه البينه للمغبون على جهله فانه كسائر الاوصاف النفسانية التى يمكن له اقامه البينه عليها ولو باعتبار آثارها وكذلك لا وجه لمنعه من حلف الغابن على علم المغبون بداهه انه كثيرا ما يطلع عليه بالمجالسه والممارسة كما هو واضح على أنه لا وجه لهذه الكبرى أي أن كل ما يعسر اقامه البينه عليه فيقبل من المدعى اذلا دليل عليه بوجه أصلا كما سيأتي. وأما الوجه الاول فاصاله عدم العلم لا فائده لها إذ العلم أو الجهل ليسا موضوعين للخيار وعدمه فلو بدل أصاله عدم العلم بأصاله عدم الاقدام على الضرر لكان حسنا فان الضرر انما هو موضوع الخيار فالاقدام مزيل له فاصاله عدم الاقدام على الضرر يثبت موضوع الخيار إذ الجزء الآخر وهو الغبن محرز بالوجدان وأما العلم والجهل فلا