مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١١
ضمن العقد أعنى تساوى القيمتين أي مقدار من التساوى من حيث الزمان فهل المراد منه التفاوت الموجب للخيار هو التفاوت المستمر أي يكون العوضين متفاوتين في عمود الزمان وطوله بحيث لو حصل التساوى في آن من الانات لسقط الخيار أو المراد منه هو التفاوت حال القبض بحيث لا اعتبار بالتفاوت قبله أو بعده أو المراد من التفاوت الموجب لسقوط الخيار هو التفاوت حال العقد كما هو الظاهر. ان كان المراد من التفاوت الموجب لسقوط الخيار هو الشق الاول فلا شبهه في سقوط الخيار في أي زمان حصل التساوى بين العوضين من حيث القيمه لحصول الشرط الذى هو تساوى القيمتين في أي وقت من الاوقات في عمود الزمان وطوله وهو واضح وبعبارة اخرى ان المتعاقدين انما اشترطا التساوى بين العوضين في الماليه في أي وقت من الاوقات بحيث لو حصل ذلك وتحقق حال البيع أو بعده من أي وقت كان حصل الشرط وكفى ذلك في صحه المعاملة وأما لو لم يحصل ذلك بل كان التفاوت بين العوضين مستمرا إلى الابد فهو يوجب الخيار كما هو واضح ولكن هذا مخالف للاجماع والضرورة والارتكاز العقلائي وقد ادعى المصنف قيام الاجماع على عدم الاعتناء بالزيادة والنقصان بعد العقد و هذا الاجماع وان كان يبعد كونه تعبديا ولكنه موافق للارتكاز وخلاف بناء العقلاء فان هذا الشرط الذى ذكرناه انما هو بحسب العقلاء فلا يثبت البناء في مثل ذلك كما هو واضح. وأما التفاوت حال التقابض بأن كان ما يوجب الخيار هو التفاوت حال القبض دون غيره فلا خيار لو كان التفاوت بعد ذلك أو قبله وهذا مناف لما ذكره المصنف في الفرع الآتى من أنه لو ثبتت الزيادة أو التقيصه