مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣١٠
ثم احتمل عدم الخيار بدعوى أن التدارك حصل قبل الرد فلا يثبت المراد المشروع لتدارك الضرر كما لو برء المعيوب قبل الاطلاع على عيبه بل مهما زال العيب قبل العلم أو بعده قبل الرد سقط حق الرد ثم ذكر وأشكل منه ما لو توقف الملك على القبض فارتفع الغبن قبله لان الملك قد انتقل إليه ح من دون نقص في قيمته نعم لو قلنا بوجوب التقابض بمجرد العقد كما صرح به العلامه في الصرف يثبت الخيار لثبوت الضرر بوجوب اقباض الزائد في مقابله الناقص. أقول ان ما احتمله المصنف ثانيا من عدم ثبوت الخيار فهو متين بناء على كون مدرك خيار الغبن هو دليل نفى الضرر في الاسلام فانه قد ارتفع بزياده القيمه أو بنقصانها وبعده لا خيار لاحدهما كما هو واضح لارتفاع الضرر الذى يدور الحكم بثبوت الخيار مداره. وبعبارة أخرى أن الحكم انما هو تابع لثبوت موضوعه فكلما ثبت الموضوع ثبت الحكم والا فلا فاستمرار الحكم تابع لاستمرار الموضوع و حيث أن مدرك ثبوت خيار الغبن هو دليل نفى الضرر يقتضى دوران الحكم مدار الضرر وجودا وعدما فما دام هو موجود فيكون الخيار ثابتا والا فيرتفع بارتفاعه سواء كان الارتفاع قبل العلم به أو بعده ما لم يرد العقد ولم يعمل خياره وهو واضح فيما ذكره المصنف في بيع الصرف والسلم مما اعتبر القبض في حصول الملكية إذ لم يحصل الملك حتى يتحقق الضرر ويوجب ذلك شمول دليل الضرر عليه كما هو واضح الا على ما ذكره العلامه من وجوب الاقباض وهو كما ترى. وأما إذا كان المدرك لخيار الغبن هو الشرط الضمنى كما هو الموافق للتحقيق فلابد حينئذ وأن يلاحظ أن الشرط الذى أشترط في