مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٨
أزيد منه بما لا يتسامح أيضا كما إذا اعتقد أن قيمه المبيع عشره دنانير في السوق واقدم على شرائه بأربعه عشر دينار فظهر أن قيمته لا يسوى الا سته دنانير فانه لا شبهه في ثبوت خيار الغبن في هذين الصورتين بلا شبهه لان ما اقدم عليه من الضرر غير الضرر الذى لم يقدمه ومن الواضح أن ما لم يقدمه ضرر غير متسامح فيوجب خيار الغبن ولا يفرق في ذلك أيضا بين القول بأن مدرك خيار الغبن هو الشرط الضمنى أو دليل نفى الضرر كما هو واضح. الثالثه أن يقدم على ما يتسامح به فبان أزيد مما لا يتسامح بالمجموع منه ومن المعلوم وقد ذكر المصنف وشيخنا الاستاذ أنه يثبت الخيار في هذه الصورة أيضا فان ما اقدمه المغبون وان كان مما يتسامح كالدرهم في الدينار والوجه فيه أن ما اقدمه وان كان مما يتسامح به ولكن المجموع ليس مما يتسامح به ولم يقدم عليه المشترى فيكون التفاوت بذلك موجبا للخيار وبعبارة أخرى أن ما اقدمه من الضرر الذى يتسامح به لم يلاحظ بشرط لا بحيث يلاحظ ما يظهر من التفاوت الذى لم يقدم عليه مما يتسامح أيضا بشرط لا وهكذا حتى يجرى عليه حكم ما يتسامح بل المراد مما أقدم عليه مما يتسامح يلاحظ لا بشرط فإذا انضم إلى تفاوت آخر الذى لم يقدم عليه مع كونه مما يتسامح يكون المجموع مما لا يتسامح وهو ضرر لم يقدم عليه المغبون فيثبت له الخيار من غير فرق بين كون المدرك هو دليل نفى الضرر أو الشرط الضمنى كما هو واضح ولو لا ذلك للزم عدم ثبوت الخيار على هذا النحو. الرابعة: الاقدام على ما لا يتسامح فبان أزيد بما يتسامح به منفردا فذكر المصنف ثبوت الخيار هنا أيضا ولكن شيخنا الاستاذ قوى