مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٦
بناء على كونه دليل ذلك الخيار. ولا شبهه أن بناء العقلاء وارتكازهم على هذا حتى من غير المتشرعة ولذا يثبت هذا الخيار فيما إذا عامل يهودى مع نصراني فغبن احدهما الآخر فانه يثبت خيار الغبن في ذلك فان بناء العقلاء كان موجودا على تساوى العوضين وان لم يذكر صريحا فمع التخلف يثبت الخيار ما لم يقم دليل معتبر على خلاف بناء العقلاء ومن الواضح أن الظن بالتفاوت أو احتماله أو الشك فيه لا يقاوم بناء العقلاء ولا يكون قرينه لرفع الشرط الضمنى ولا يصح اقدام هذا الشخص على الضرر بمجرد ظنه وشكه ووهمه وهو واضح لا شبهه فيه. نعم قد يكون الاقدام على الفعل مع الشك والاحتمال مصححا للوم والذم بل الضمان ويحكم عليه بالمؤاخذه في المحاكمات العرفية فيما إذا كان الفعل مما اهتم الشارع بعدم وقوعه بحيث يكون المورد مورد الاحتياط لكثره اهتمام الشارع بالحفظ كما إذا رئى احد شبحا من بعيد وشك في كونه انسانا أو غير انسان أو احتمل كونه انسانا فارسل إليه بندقه فقتله فبان أنه انسان محقون الدم فانه يذم في المحاكم العرفية بلا شبهه بل يعزر لو لم يحد ويقتل قصاصا ويؤخذ منه الديه وكذا لو أوقع أحد بالماء مزاحا بزعم أنه ليس بعميق مع احتمال كونه عميقا يغرق الواقع فيه إذا لم يحسن السباحه وعلم الموقع أن من أوقعه عليه لا يحسن السباحه فانه لا شبهه في كونه مؤاخذا ح في المحاكم العرفية وان لم يؤخذ في المحكمه الشرعية نعم يترتب عليه حكم القتل الخطئى والوجه في ترتب الضرر على الاقدام مع الشك والاحتمال في أمثال ذلك كون الموارد مما اهتم الشارع بحفظه وكونه مما يجب فيه الاحتياط ولذا يترتب عليها الحكم مع الاقدام في حال الشك ايضا وهذا بخلاف ما نحن فيه كما عرفت.