مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠٢
ناحيه اللزوم ومن الواضح أن دليل نفى الضرر انما هو ناظر إلى رفع الحكم الضررى فقط ولا يكون ناظرا إلى اثبات الخيار بدعوى أن الضرر يرتفع برفع اللزوم وثبوت الخيار، فان حديث لا ضرر لا يتكفل باثبات الحكم وانما هو يرفع الحكم الضررى وهو صحه العقد كما عرفت فيكون العقد باطلا. ولكن ذلك مخالف للاجماع والضرورة فانه لو كانت المعاملة الغبنيه باطله لبان وظهر كظهور حرمه الربا فان وجود الغبن في المعاملات بين المسلمين من الكثره بمكان مع أنه لم يسمع من فقيه أن يلتزم بذلك فيكون خروج المعاملة الغبنيه عن مورد الاجماع بالتخصيص. على أن حديث نفى الضرر انما ورد في مقام الامتنان ومن الواضح أن شموله في المقام بحيث يحكم ببطلان المعاملة الغبنيه خلاف الامتنان لانه ورد في مقام الامتنان لجميع الامه ومن الواضح أنه على خلاف الامتنان على البايع فان الحكم بكون هذه المعاملة باطله يوجب ضرره ولو من جهه فوت المنفعة من كيسه فتكون هذه المعاملة خارجه عن حديث لا ضرر تخصصا وهو واضح. ثم انه استدل على بطلان المعاملة الغبنيه بجمله من الروايات الناهية عن حرمه الغبن وفى بعضها الغبن من السحت وقد ذكرها المصنف في المتن. وفيه أن الظاهر من غير روايه عمار المتضمنة لكون غبن المسترسل سحتا هو التحريم التكليفى فلا دلاله فيها على الحرمه الوضعية ويمكن أن يراد منها حرمه الغبن بفتح الباء فيكون من الخيانه في الرأى والمشاوره فانه من المحرمات فتكون مثل الروايات الداله على حرمه خيانه المؤمن.