مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٣٠١
رجوعه بالتفاوت هنا بالبيع أصلا نعم يكون المقام نظير بيع المرابحه لو قال البايع للمشترى انما ابيعك هذا المتاع بالقيمه السوقيه وهى دينارين مع كونها دينارا واحدا. ثم انه ذكر المصنف احتمالا آخر لعدم ثبوت الخيار بدليل نفى الضرر بدعوى أنه يمكن أن يكون نفى اللزوم بتسلط المغبون على الزام الغابن بأحد الامرين من الفسخ في الكل ومن تدارك ما فات على المغبون برد القدر الزائد أو بدله ومرجعه إلى أن للمغبون الفسخ إذا لم يبذل الغابن التفاوت فالمبذول غرامه لما فات على المغبون على تقدير امضاء البيع لا هبه مستقله كما في الايضاح وجامع المقاصد. ويرد عليه أنه لا ملزم لذلك فانه بعد صحه البيع كما هو المشهور بل المجمع عليه حيث لم يستشكل أحد في هذا البيع فبأى ملزم يغرم البايع فهل هنا موجب للضمان والغرامة من اليد والاتلاف غايه الامر أن للمشترى مطالبه التفاوت من القيمه المتعارفه وأما قبل المطالبة فلا شئ للبايع أن الغابن أصلا، افرض أن المغبون لم يلتفت بالغبن حتى مات فهل يتوهم أحد أن يكون البايع مشغول الذمه للمشترى المغبون أو يكون البيع باطلا وكيف كان فلا نعرف وجها للغرامه اصلا. ومن هنا التزم الفخر والمحقق الثاني وشيخنا الاستاذ بكون المأخوذ هبه مستقله لعدم ارتباطه بالمعاملة أصلا وعلى الجمله لا نعرف وجها لمنع التمسك بدليل نفى الضرر بشئ من هذين الوجهين الذين ذكرهما المصنف. والذى ينبغى أن يقال أنه لو جاز التمسك بحديث نفى الضرر فلازمه بطلان العقد لا ثبوت خيار الغبن وذلك لان الضرر انما يلزم من جهه الحكم بصحه العقد واللزوم انما هو لزوم الضرر لا أن الضرر يلزم من