مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٧
من المحرمات بل تختص الحكم بالوفاء في الآية بالنذر والعهد ونحو هما من الالتزامات الخارجية فلا مرجح لرفع اليد عن ظهور الامر في المولوية وحمله على الارشاد دون الثاني فتكون الآية مجملة فلا يمكن الاستدلال بها على اللزوم وفيه أن هذا الدوران ممنوع جدا فان معنى رفع اليد عن ظهور الامر وحمله على الارشاد ليس هو ذلك بل معناه انا نرفع اليد عن ظهور الامر في الوجوب التكليفى ونحمله على الارشاد وهذا لا ينافى المولوية فالامر على كل حال باق على مولويته سواء حملناه على الارشاد به ام لا ولكن بمقتضى القرينة المتقدمة نحمله على - الارشادي المولوي والوجه في ذلك هو أن هذا المعنى الارشادي غير ما ذكروه من حمل الامر على الارشاد مقابل المولوي فانه ارشاد إلى حكم العقل كما في اطيعو الله واطيعوا الرسول فانه في موارد حكم العقل لا مجال للمولوية فلابد من حمل الاوامر الواردة في تلك المقامات على الارشادية وكونها ارشادا إلى حكم العقل فقط وهذا بخلاف حمل الامر على الارشاد مقابل الوجوب والتكليف فانه مع كون الامر ارشاديا فهو باق على مولويته أيضا فان امضاء العقد وجعله لازما بحيث لم ينفسخ بالفسخ هذا ايضا حكم مولوى وثابت بجعل الشارع كما أن الامر بالوضوء عقيب الاحداث الناقضة للوضوء ارشاد إلى بطلان الوضوء بها والاوامر والنواهي المتعلقة بأجزاء الصلوة ارشادة إلى المانعية أو الجزئية ومع ذلك كلها احكام مولوية فان اجزاء الصلوة وموانعها كلها مجعولة للشارع فالامر بها مولوى محض غاية الامر ليس تكليفيا وعلى هذا فإذا حملنا الامر بالوفاء بالعقود على الارشاد فلا يكون رفعا لليد عن ظهور الامر في المولوية بل رفع اليد عن ظهوره