مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦٢
وأما الثاني فان كان مقتض الوفاء بالشرط هو نفوذ فسخ البايع العقد في كل جزء جزء من المبيع برد كل جزء جزء من الثمن سواء فسخ في البقية أيضا أم لا كما عرفت في سابقه ولكنه حيث اشترط المشترى أيضا عليه أنه إذا فسخ في جزء فلا بد له أن يفسخ في البقية أيضا فإذا لم يفسخ البايع في البقية الزمه المشترى بذلك على حسب اشتراطه والا فيثبت له خيار تخلف الشرط وكذلك لو لم يفسخ حتى خرجت المدة كما هو واضح. وفى جميع هذه الاقسام لا نرى موردا لتبعض الصفقة أصلا كما هو واضح واعجب من ذلك أن المصنف ره ذكر بعد ما حكم بثبوت خيار تخلف الشرط بانه لا يبعد ثبوت خيار تخلف الشرط قبل خروج المدة ووجه العجب مضافا إلى ما ذكرناه من عدم الوجه والتعقل الخيار تبعض الصفقة أصلا أنه كيف يثبت ذلك للمشترى قبل خروج المدة فانه في ضمن هذه المدة لعمل البايع برد الثمن ويفسخ البيع فثبوت الخيار تبعض الصفقة ينافى ذلك. وبعبارة اخرى أنه لم يتم أمد خيار البايع ومع ذلك كيف يثبت للمشترى خيار تبعض الصفقة وقد كان جعلهما هذا الشرط للمشترى على هذا النحو بأن يرد الثمن ويفسخ البيع إلى وقت معين والفرض أنه لم يخرج الوقت والمدة بعد كما لا يخفى ولعل هذه العبارة من غلط النسخة ولم نر من الحواشى من يتعرض لذلك. قوله الثامن كما يجوز للبايع اشتراط الفسخ برد الثمن كذلك يجوز للمشترى اشتراط الفسخ برد المثمن اقول قد عرفت: أنه لا شبهة في جواز البيع واشتراط الخيار فيه برد الثمن وأنه مقتضى القاعدة