مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٦
الارشاد وفى المقام أن الامر بالوفاء على العقد وأن كان ظاهرا في المولوية في نفسه ولكن بما أن الفسخ المتعلق به ليس من المحرمات بحيث يحرم لاحد المتعاملين ان يفسخ التزامه وينقضه ولا ينهيه إلى الآخر فيكشف من ذلك عدم كونه ظاهرا في الوجوب المولوي ويحمل على الارشاد فتكون الآية ابتداء دالة على اللزوم بالمطابقة وان العقد لا ينقض وينفسخ بالنقض والفسخ فلا نحتاج في استفادة اللزوم إلى الالتجاء بكون الحكم الوضعي منتزعا من الحكم التكليفى كما صنعه المصنف على أنه لا يمكن المساعدة عليه في نفسه كما حققناه في علم الاصول وقلنا أن الاحكام الوضعية بنفسها مجعولة للشارع. وقد اشكل على الاستدلال بآية أوفوا بالعقود على اللزوم بناء على ما ذكرناه من دلالتها على اللزوم بالمطابقة بان مبنى الاستدلال بهذه الآية على اللزوم هو أن الامر في الآية انما هو ارشاد إلى اللزوم لان رفع العقد وفسخه وهدم كل من المتبايعين التزامه بدون رضا الآخر ليس حراما في الشريعة غاية الامر أنه لا يؤثر في رفع العقد ولا يوجب نقضه ورفعه الا مع رضا الآخر ليكون اقالة فيكون الامر بهذه القرينة ارشادا إلى أن العقد لا ينحل ولا ينفسخ بالفسخ ولا ينقض بالنقض فتدل الآية بالمطابقة على اللزوم. واشكل عليه بأن الامر في المقام يدور بين رفع اليد عن ظهور الامر في المولوية وحمله على الارشاد كما ذكرتم وبين رفع اليد عن ظهور أوفوا بالعقود في جميع العقود حتى الالتزامات الخارجية من النذر والعهد وغيرهما والالتزامات النفسية كالعقود من البيع ونحوه فتخصيصها بالالتزامية الخارجية فقط حتى لا يقال أن الفسخ ليس