مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٨
فان هذا خيار جعلى تابع لما جعله المشروط له وعلى هذا ليس للمشترى التصرف في ذلك فانه باق على ملك مالكه وهو البايع و تصرف المشترى تصرف في مال الغير بدون اذنه فهو حرام بل يكون ذلك وديعة عنده. وتوهم أن هذا يكون اقالة فان المشترى إذا أخذ بعض الثمن المردود إليه كشف ذلك عن رضاه بالفسخ فيكون اقالة وفيه أنه مضافا إلى منع كشفه عن رضاه بالانفساخ فان الاخذ أعم من ذلك ومن كونه اقالة ثم ان الاقالة غريبة عن ذلك فان كلامنا في تحقق الفسخ بالرد أو ثبوت الخيار للبايع بذلك على النحو الذى تقدم سواء رضى المشترى بالفسخ أم لم يرض وأى ربط له برضاهما بالاقالة والفسخ كما هو أوضح. قوله والظاهر أنه ضامن له لو تلف إذا دفعه إليه على وجه الثمنية أقول حاصل كلامه إذا دفع البايع بعض الثمن إلى المشترى على وجه الثمنية كان ضامنا له إذا تلف الا أن يصرح البايع بكونه أمانة عنده فانه حينئذ لو تلف لا يكون ضامنا. أقول لا وجه لهذا الكلام فانه إذا كان الخيار مشروطا برد تمام الثمن فلا معنى لرد بعضه بعنوان الثمنية بحيث يكون ثمنا بالفعل فان كونه ثمنا بالفعل ملازم لانفساخ العقد كونه داخلا في ملك المشترى والمفروض أن العقد لا ينفسخ الا برد الجميع ولا يثبت له الخيار برد البعض وعليه فلا معنى لكون رد البعض بعنوان الثمنية بل يكون ذلك أمانة مالكية عند المشترى ليكون ثمنا عند الفسخ بعد رد تمام الثمن فيكون ثمنا بالقوة كما لا يخفى.