مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٦
وكذلك الكلام في طرف البايع فانه لو لم يتمكن أن يرد الثمن إلى المشترى لمرض أو موت فيرد وكيله أو ورثته إلى المشترى أو إلى وكيله أو ورثته مع عدمه أو موته وليس رد الثمن من ورثة البايع إلى المشترى أو إلى وكيله من باب ارث الخيار بل من جهة عدم الفرق في نظر العرف في الرد بين كونه من نفس البايع أو من ورثته فان الغرض كون المال عند المشترى أو عند من يقوم مقامه كما لا يخفى. وعلى الجملة فالارتكاز العرفي يقتضى أن المناط في جعل الخيار برد الثمن انما هو رجوع كل من العوض والمعوض إلى حالتهما الاولية وهو يحصل ولو برده إلى من يقوم مقام المشترى كما يحصل برد من يقوم مقام البايع وهو واضح كما ذكره المصنف. ثم انه لو اشترى الاب أو الجد شيئا للطفل واشترط البايع عليه أن يكون له الخيار متى رد الثمن فهل يكفى الرد هنا إلى الجد مع كون المشترى هو الاب أو إلى الاب مع كون المشترى هو الجد أم لا و الظاهر هو الاول لان لكل من الاب والجد ولاية مطلقة على الطفل الثابتة بالادلة اللفظية فيكفى الرد إلى أي منهما يشاء وهو واضح. ثم إذا اقتضت المصلحة حتى اشترى الحاكم بولايته على الطفل مالا له ببيع الخيار فهل يجوز رده إلى حاكم آخر أم لا فذكر المصنف انه يجوز للحاكم الثاني أخذه إذ ليس في أخذ الحاكم الثاني ذلك مزاحمة للحاكم الاول فبناء على عدم جواز مزاحمة الحاكم لابد له أن يرده إلى الحاكم الاول مع احتمال عدم الوجوب فانه مال آخر للصغير يتملكه بالفسخ الذى هو معاملة جديدة وليس له ربط بالمعاملة الاولى التى وضع الحاكم عليها اليد حتى تحصل المزاحمة.