مصباح الفقاهة - الخوئي، السيد أبوالقاسم - الصفحة ٢٥٥
نفس المشترى ومن الواضح أن احدى المسألتين غير الاخرى فلا ترتبط احديهما بالاخرى فما ذكره صاحب الحدائق من الخلاف في حضور المفسوخ عليه أو الاشهاد على الفسخ انما هو في المسألة الاولى دون الثانية فان المسألة الثانية كما ذكره المصنف غير مفروض في كلمات القوم ولم نجد من يتعرض لها الا ما اشار إليها المحقق القمى في أجوبة المسائل وكيف يمكن دعوى الاتفاق على اعتبار حضور المشترى وكيف قد خلط صاحب الحدائق احدى المسألتين على الاخرى وأما اصل مسألتنا هذه غير مذكور في كلمات الاصحاب فنقول انه ليس هذا الخيار من الامور المجعولة شرعا حتى نتمسك بظهوره ونحكم بثبوت الخيار له بل هذا خيار جعلى انما جعل بجعل المتعاقدين فبأى نحو جعلاه فيتبع رأيهم في ذلك وأذا شك في مورد فلابد في كشف المراد إلى الارتكازات العرفية والذى نفهم من الرجوع إلى الارتكازات العرفية أن العرف لا يرى فرقا بين رد الثمن إلى نفس المشترى وبين رده إلى وكيله فانه بعد العلم بأن غرض البايع هو انحفاظ المبيع له وعدم جواز أن يتلفه المشترى وأنه لا موضوعية لرد الثمن إلى نفس المشترى الا وصول ماله إليه وعليه فان المشترى حيا وكان الوصول إليه ممكنا فيرد الثمن إليه ويفسخ المعاملة والا فيرده إلى وكيله أو الحاكم أو من يرده إليه بحيث يصل الثمن إلى المشترى وينفسخ ذلك بملاحظة أنه لو كان المشترى محبوسا أو مريضا أو غائبا وكان له وكيل فالظاهر انه لا يشك أحد في جواز رده إلى الوكيل ونحوه فان معنى رد الثمن إلى المشترى ليس هو رده إلى نفسه بل معناه وصول الثمن إليه بأن يكون من جملة أمواله اللهم الا أن يشترطا الرد إلى شخصه فهو امر آخر.